مجتمع وناس

محمد الخرابشة المدير التنفيذي لشركة مياهنا.. حين تكون المتابعة والاهتمام بالمواطن نهجا في العمل

 

حين ينتظر المواطن وصول المياه إلى منزله فإن كل ما يعنيه أن تصله في موعدها وأن يجد من يستمع إليه ويتابع شكواه عند تأخرها… وهذه مسؤولية يدركها محمد الخرابشة المدير التنفيذي لشركة مياهنا الذي يحرص على متابعة برامج الضخ والاهتمام بملاحظات المواطنين والتوجيه بمعالجة ما يمكن معالجته دون إهمال للتفاصيل الصغيرة أو الكبيرة.

وما يميز الخرابشة حرصه على المتابعة المستمرة وعدم الاكتفاء بالتقارير والتوجيهات الإدارية بل الاهتمام بما يجري على أرض الواقع والسعي إلى الاستجابة لشكاوى المواطنين ضمن الإمكانات المتاحة. فالمسؤول الذي يتابع بنفسه ويشعر بمعاناة الناس يستحق التقدير لأن حسن الإدارة يبدأ من الإحساس بالمسؤولية والصدق في أداء الواجب.

ونحن جميعا نعلم أن مشكلة المياه في الأردن أكبر من شركة مياهنا وأي مسؤول فيها. فهي أزمة وطنية عميقة ترتبط بشح الموارد المائية وتزايد الطلب والتحديات التي تواجه الدولة منذ عقود.

والحلول الجذرية لهذه الأزمة تقع على عاتق الحكومات من خلال السياسات والاستراتيجيات والمشروعات الكبرى التي تضمن الأمن المائي وتوفر مصادر مستدامة للمياه.

ومن الإنصاف أن نفرق بين مسؤولية الحكومات عن توفير المياه ومسؤولية الإدارة التنفيذية عن حسن توزيع الكميات المتاحة ومتابعة وصولها إلى المواطنين بعدالة وكفاءة. فلا يجوز تحميل المدير التنفيذي مسؤولية شح المياه في الأردن لكن من حق المواطن أن يجد إدارة حريصة على خدمته ومسؤولا لا يتجاهل ملاحظاته أو يترك شكواه دون متابعة.

إن تقديرنا لجهود محمد الخرابشة لا يعني أن المشكلات قد انتهت أو أن أداء الشركة لا يحتاج إلى مزيد من التطوير. فالمواطن من حقه أن ينتقد ويطالب بتحسين الخدمة كما أن من واجبنا أن ننصف المسؤول الذي يجتهد ويتابع ويعمل بصدق في ظروف ليست سهلة.

وفي النهاية فإن المسؤولية ليست منصبا ولا مكتبا وإنما أمانة تظهر في الممارسة اليومية وفي احترام احتياجات الناس. وما نلمسه من حرص محمد الخرابشة على المتابعة والاهتمام بالمواطن يستحق كلمة تقدير لأننا بحاجة إلى مسؤولين لا يكتفون بمعرفة المشكلات بل يسعون إلى معالجتها بكل ما لديهم من إمكانات. فليس مطلوبا من المسؤول أن يصنع المعجزات وإنما أن يؤدي واجبه بأمانة وأن يبذل أقصى جهده وألا يترك ما يستطيع فعله دون أن يفعله

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى