اخبار عربية ودوليةغير مصنف
مصر تدعو لحل دبلوماسي في اليمن والبرلمان يدرس دعم السعودية عسكريا

قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إن القاهرة تدعو إلى “استجلاء كافة الفرص” للتوصل إلى حل دبلوماسي لإنهاء الصراع اليمني، وذلك قبيل تصويت البرلمان الأسبوع المقبل على تفويض القوات المسلحة المصرية لدعم السعودية في مواجهة جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران.
ومن شأن أي تدخل مباشر للجيش المصري، وهو من أكبر الجيوش في المنطقة، أن يزيد من احتدام الصراع بين المملكة والحوثيين، وهي جبهة تُسهم على نحو متزايد في زعزعة الاستقرار في المنطقة ضمن الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران الآخذة في الاتساع.
ودعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوم السبت إلى عقد جلسة برلمانية طارئة من أجل تفويض الجيش بالتدخل العسكري دعما للسعودية. وبعد جلسة لم تغطها وسائل الإعلام يوم الأحد، أرجأ النواب التصويت حتى 26 أكتوبر تشرين الأول لإتاحة مزيد من الوقت للمداولات.
وتوجه وزير الخارجية بدر عبد العاطي ورئيس جهاز المخابرات العامة اللواء حسن رشاد إلى الرياض أمس الأربعاء لتسليم رسالة خطية من السيسي إلى ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان. وقال السيسي إن “الجهد العسكري المصري هو للدفاع عن أراضي المملكة، ولا يشمل هجوما على اليمن”.
ولم يتضح بعد نوع الدعم الذي ستقدمه مصر في نهاية المطاف.
* دور محدود في التحالف بقيادة السعودية
قال عبد العاطي في مؤتمر انعقد اليوم إن مصر شددت على ضرورة “استجلاء كافة الفرص بإمكانية التوصل إلى حلول سياسية” تضمن انسحابا كاملا للحوثيين من الأراضي التي سيطروا عليها خلال تقدمهم في سبتمبر أيلول قرب مضيق باب المندب.
وأضاف عبد العاطي “حتى يمكن التحرك في المسار السياسي الذي دائما ما نؤكد عليه وأيضا جنبا إلى جنب إلى دعم المسار الدفاعي بالنسبة للمملكة”.
واحتدمت الاشتباكات بين الحوثيين والتحالف الذي تقوده السعودية الداعم للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا منذ أن فاقم تقدم الجماعة نحو مضيق باب المندب الضغوط على إمدادات النفط العالمية. ويشن الحوثيون منذئذ هجمات على مطارات ومنشآت نفطية سعودية.
والسعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، شريك استراتيجي واقتصادي حيوي لمصر، إذ تقدم مساعدات وتضع ودائع في البنك المركزي وتوفر إمدادات طاقة بالمليارات في عهد السيسي.
واندلعت الحرب في اليمن، التي تسببت في أزمة إنسانية، في 2014 عندما طرد الحوثيون الحكومة المعترف بها دوليا من العاصمة صنعاء في شمال البلاد، مما أدى إلى تدخل عسكري بقيادة السعودية.
وانضمت مصر إلى التحالف الذي تقوده السعودية في مارس آذار 2015 بصفتها شريكا بحريا في المقام الأول، وأرسلت سفنا حربية لتأمين ممرات الملاحة في البحر الأحمر، مع تعهدها بتقديم الدعم الجوي. ونشرت القاهرة أيضا نحو 800 جندي من القوات البرية، لكنها لم تضطلع إلا بدور قتالي محدود.
وأدت الهدنة التي توسطت فيها الولايات المتحدة في 2022 إلى وقف الهجمات إلى حد كبير.
وتجنبت القاهرة القتال المباشر على الرغم من إعرابها عن دعمها للرياض منذ استئناف الأعمال القتالية. ولم تنضم مصر إلى “اتفاقية مكة للدفاع المشترك” التي وقعتها السعودية وباكستان وتركيا، لكنها تقول إن الانضمام للاتفاقية لا يزال قيد الدراسة.
وسعى ولي عهد السعودية إلى الحصول على مساعدة عسكرية من الولايات المتحدة، لكن ثلاثة أشخاص مطلعين قالوا لرويترز في سبتمبر أيلول إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يوافق على مهاجمة واشنطن للحوثيين. وأضافت المصادر المطلعة أن واشنطن أبلغت الرياض بأنها ستسهم عبر تبادل معلومات المخابرات وتحديد الأهداف.
وحذر يحيى علي الراعي، رئيس مجلس النواب الذي يديره الحوثيون، يوم السبت من التدخل المصري، وحث البرلمان على رفض الاقتراح. وقال “انزلاق مصر في هذا المسار سيشكل خطرا جسيما على أمنها القومي واستقرارها الداخلي قبل غيرها”.



