شاهد … الرزاز يهاجم الكباريتي : لم اسمع جلدا للذات بقدر ما سمعته اليوم

عين الاردن
هاجم رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز رئيس غرفة تجارة الأردن نائل الكباريتي خلال مؤتمر عُقد الأحد، قائلا له: “لم أسمع جلدا للذات بقدر ما سمعته اليوم، والسوداوية لا تولد الا سوداوية”.
وقال الرزاز موجها الحديث للكباريتي، “ساتحدث بمستوى الصراحة التي تحدث بها الصديق نائل الكباريتي، وانا اعرفك منذ عشرات السنوات”.
واضاف ان المجتمعات التي تحلق عالياً هي المجتمعات التي تصر على مجابهة الواقع بروح المسؤولية.
وبين الرزاز ان التشاؤم المطلق العدمي يجعل مما نخاف منه حقيقة مقبلة ويجعل منها قدرا، مشيراً إلى أن الإنسان الأردني والمجتمع الأردني والقيادة الأردنية تعودت على مجابهة صعاب جمة.
وتابع الرزاز: “لا نحتاج تفاؤلاً ساذجاً ونقول إن الدنيا قمرة وربيع، ولم يكن بالإمكان أحسن مما كان، بل نعترف بوجود صعوبات حقيقية تحتاج إلى شغل وتعب وشراكة، وحوار حول المصلحة الوطنية، أما أن نكتفي بأن يرمي كل واحد على الثاني ونعمم الانطباعات، فإذا وصلنا إلى هذه القناعة حكمنا على أنفسنا مسبقاً بهذه النتيجة وساعتها لا نلم أحداً”.
وقال الرزاز إن الحكومة تعد بشيء هلامي غير قابل للتطبيق، وهي ليست مع إبر التخدير والمسكنات، مؤكدا أن الأردن يمر بمرحلة اصلاح اقتصادي هيكلي.
وكان الكباريتي قد حذر من طريقة تعاطي الحكومة مع الملف الاقتصادي، داعيا إياها مراجعة حساباتها ومراجعة القرارات الصادرة عن البنك المركزي.
وحذّر من استمرار تعاطي البنك المركزي مع التجار والمستثمرين بذات السياسة خشية “انهيار أحد أعمدة الاقتصاد الوطني”، مشيرا إلى أن “انهيار عامود اقتصادي لا بدّ أن يؤدي لانهيار العديد من حوله”.
ورد الكباريتي على ما أبداه محافظ البنك المركزي زياد فريز ونائب رئيس الوزراء الدكتور رجائي المعشر من امتعاض بسبب تكرار شكاوى التجار والمستثمرين خلال الخلوة الاقتصادية التي انعقدت الأسبوع الماضي.
وقال الكباريتي، إن الأردن تجاوز مرحلة الخوف إلى القلق في الشأن الاقتصادي، موضحا أن “الغرفة لن تتخلى عن دورها الاقتصادي وعن الأردن”.
“وأضاف: اختلقنا موجات رفض لقانون الضريبة، وقال الشعب إنه حقق انتصارا ديمقراطيا، ولكن النتيجة تغيرات سياسية لا أعلم إذا كان مخطط لها أم لا، وكانت النتيجة قانون مجحف للضرائب، مخيب للآمال، والنتيجة لم تحقق ما رسم إليه من واردات”.
وأضاف أن “مشروع قانون عدم حبس المدين مسرحية أخرى تضاف إلينا؛ لهدم اقتصاد بني على تداول الشيكات، والهدف منها حملة إعلامية أكثر من تصحيح اقتصادي”.
وأضاف أن أصحاب الفضل على الاقتصاد هم الأردنيون، مشيرا إلى أن “انهيار المستثمر ليس من مصلحة الاقتصاد، والطامة الكبرى أن السوشال ميديا جعلتنا نشعر أننا نعيش في أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي”.
وتابع الكباريتي أن “السياحة العلاجية تعاني بسبب إيقاف تأشيرات”، موضحا أن “هناك تشريعات بحاجة لتعديلات … وضعنا قوانين تم انتهاكها”.
وكان فريز علّق على تكرار موضوع الشكاوى أثناء الخلوة الاقتصادية بالقول: “أشعر وكأنني مثل اللي ساقط بالصف، يسمع كلاما مكررا”، ليأتي الرد من الكباريتي بالقول: “إن سقوط الطالب يعود لسببين؛ إما أنه طالب غير مجتهد، أو أن معلّمه غير قدير”، الأمر الذي فُهم على أنه انتقاد مباشر للمعشر أيضا.


