محليات

الرواشدة : دمج المؤسسات الامنية قرار جريء ورسالة مبطنة للحكومة

عين الاردن

رأى المستشار الاقتصادي مدير ادارة الاقتصاد والتنمية في الديوان الملكي سابقا  محمد الرواشدة   ان قرار دمج  ثلاث مؤسسات أمنية كبيرة ومهمة بمؤسسة واحدة وتقليص عدد المؤسسات بشكل عام  خطوة بالاتجاه الصحيح

وتوقع الرواشدة  في تحليل له عبر صفحته على فيسبوك ان قرار الدمج رسالة  مبطنة من القصر الملكي للحكومة  وعلها توجيه للحكومة ان تقدم قرارات جريئة كما طلب منها جلالة الملك باجتماع مجلس الوزراء في وقت ليس بعيد

وتاليا ما كتب ” دمج المؤسسات الامنية قرار جريء وهو رسالة مبطنة للحكومة
بداية لنكون اكثر واقعية فقرار دمج مؤسسات امنية الدرك والدفاع المدني والامن العام بجسم واحد هو الامن العام هو قرار جريء يستند الى ثلاث نقاط اساسية :-
اولاً :- سرعة اتخاذ القرار واعطاء صلاحيات كبيرة لمدير الامن العام دون التنسيق والرجوع الى مدير الدرك كما كان في السابق، اما الدفاع المدني فمهامه مختلفة وهي لا تتداخل مع الاجهزة الاخرى وانما قرار ارجاعه الى مديرية الامن العام هو قرار اداري فقط .
ثانياً :- بناء هيكل اداري قوي لهذه المؤسسات الامنية الثلاث يمهد الطريق لمدير الامن العام الجديد لاعادة هيكلة هذه المؤسسات بكوادرها المختلفة وقياداتها لما يصب في تحسينالخدمة للمواطن وضبط الامن بمهنية وحرفية اكبر .
ثالثاً :- اعادة الهيكلة المالية لهذه المؤسسات الامنية الثلاث بما يخدم توجهات الدولة بتخفيف العبء على الموازنة وضبط الانفاق وتوجيه الموازنة المالية بشكل أمثل ، فموازنة هذه المؤسسات الثلاث كما ورد في موازنة 2020 حوالي 1,2 مليار دينار ( الامن العام 812 مليون دينار، الدرك 256 مليون دينار، والدفاع المدني 249 مليون دينار).
من هنا كنت اتمنى على الناطق الاعلامي باسم الحكومة ان يكون اكثر تفصيلا بتصريحاته، وكنت اتمنى ان يكون بجانبه وزير العدل ووزير المالية ليبينوا ما يلي :-
اولاً :- ما هي التشريعات التي يجب تعديلها وهل هنالك حاجة لتعديل المادة(40) من الدستور والتي تنص صراحة على صلاحيات جلالة الملك بتعيين مدير الدرك دون الرجوع لمجلس الوزراء ، فاليوم لا يوجد مدير عام للدرك هل هنالك حاجة لتعديل المادة (40) من الدستور ام لا ؟
ثانياً :- ان يتم توضيح الاثر المالي الذي ستحققه موازنة الدولة اذا علمنا ان موازنات هذه المؤسسات الامنية الثلاث يصل لحوالي (1,2) مليار دينار وان يتم الحديث عن ارقام الوفرعلى الموازنة ولو بارقام تقديرية حتى يشعر المواطن بفوائد وايجابيات هذا الدمج .
ثالثاً:- الحديث عن البدء باعادة هيكلة هذه الاجهزة الادارية بعد تعديل التشريعات المطلوبة وربط ذلك بمدة زمنية وما هي الاثار المتوقعة اداريا ومهنيا من الدمج وما هو مصير القيادات العليا بالاجهزة المختلفة وهل هنالك تقليص للاعداد المتواجدة .
 برأيي الشخصي ان قرار الدمج وتقليص عدد المؤسسات بشكل عام هو قرار جيد ومهني وهو خطوة بالاتجاه الصحيحوهو رسالة مبطنة من القصر الملكي للحكومة اننا اخذنا خطوة جريئة بدمج ثلاث مؤسسات أمنية كبيرة ومهمة بمؤسسة واحدة ولعلها توجيه للحكومة ان تقدم قرارات جريئة كما طلب منها جلالة الملك باجتماع مجلس الوزراء في وقت ليس بعيد .
اتمنى من الحكومة ان تخطو خطوات جريئة نحو الغاء هيئات ومؤسسات لا داعي لها وان تقوم بدمج هيئات كبرى بهيئة واحدة على سبيل المثال لماذا لا يتم دمج هيئة تنظيم قطاع الاتصالات وهيئة تنظيم قطاع الكهرباء وهيئة تنظيم قطاع الطيران بهيئة واحدة فكلها تراقب على خدمات مقدمة للمواطنين وان يتم دمجها بهيئة واحدة تضم رئيساًوثلاث مفوضين مفوضاً للطاقة ومفوضا للاتصالات ومفوضا للطيران وهكذا لعلنا نقنع المواطن البسيط ان الدولة تخطو خطوات جدية وجريئة باتجاه الاصلاح .
اتمنى ان يكون الدمج اليوم حسب توجيهات جلالة الملك لهذه المؤسسات الامنية يؤدي الاهداف المرجوة في تقليص حجم الانفاق لتلك المؤسسات واعادة هيكلتها وان لا يكون الدمج فقط صورياً ،وهي رسالة مهمة من جلالة الملك للحكومة اتمنى ان تفهمها جيداً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى