اخبار عربية ودولية

أمير قطر أقرب لشعبه وأقوى أمام التحديات

عين الاردن – بعد مرور خمسة أعوام على تولي أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني قيادة بلاده خلفاً لوالده، لفت اهتمام العالم الالتفاف الشعبي العفوي الكبير حوله حين تعرضت الدوحة لحصار رباعي من قبل خصومها.
فقد أثارت جماهيريته لدى القطريين انتباه وسائل الإعلام العالمية، وإعجاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أيضاً، الذي قال في لقاء له بأمير قطر في أبريل الماضي إن للشيخ تميم شعبية كبيرة في بلده وإن شعبه يحبه.

قطر، ونتيجة سياسة الشيخ تميم، كسبت معركة النفوذ والتأثير في أمريكا، بحسب ما ذكرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، في تقرير سابق لها حول الأزمة الخليجية.

الدول الأربع (السعودية والإمارات والبحرين ومصر)، قطعت علاقاتها مع قطر في 5 يونيو 2017؛ بتهمة دعم قطر للإرهاب، وهو ما تنفيه الأخيرة، وأيضاً أغلقت الدول الأربع الحدود والأجواء أمام الدوحة، ومنعت التبادل التجاري وكل أشكال الاتصال معها، ومنذ ذلك التاريخ شنّت الرياض وأبوظبي حرباً إعلامية منظّمة على قطر؛ من خلال الدعاية والاتهامات، بحسب ما تقول الصحيفة الأمريكية.

قطر وأميرها نالا اعجاباً كبيراً من جهات دولية متخصصة؛ منها ما قاله مركز دراسات إيطالي بارز إنه وعلى عكس المتوقّع، تمكّنت قطر من كسر الحصار الذي فرضته عليها الدول الأربعة، وتجنّبت الاستسلام والخضوع لمطالب الدول المُحاصرة، وتحوّل أميرها الشاب، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، إلى “رمز للكرامة الوطنية”.

وأوضح مركز الواحة للدراسات، الذي تأسّس في إيطاليا عام 2004، في تقرير له بمناسبة مرور عام على حصار قطر: “لقد فرض الحصار تغييرات كبيرة على قطر، سواء على صعيد رسم علاقاتها الإقليمية أو الدولية؛ فبسبب الأزمة طوّرت قطر من علاقاتها مع تركيا، وأيضاً مع إيران”.
وأوضح أنه في “الأيام الأولى للحصار لجأت قطر إلى إنشاء جسور جوية لنقل المواد الغذائية، واستعملت المجال الجوي الإيراني والمياه الإقليمية لتجنّب أي اضطراب في صادراتها من الطاقة”.

برز أمير قطر على الساحة الدولية أكثر، بنجاح إدارته لأزمة هي الأصعب على الدوحة؛ إذ لم تشهد في السابق أزمة بهذا الحجم أو تواجه حتى حصاراً بسيطاً، في حين صمدت منذ نحو عام أمام تحد كبير ومقاطعة راهنت دول الحصار على انهيار قطر أمامها.

مرور عام على الحصار الذي نجحت الدوحة في كسره، يوافق مرور خمسة أعوام على تولي الشيخ تميم بن حمد آل ثاني منصبه أميراً للبلاد.

وأظهرت الأزمة حباً كبيراً من القطريين للأمير الشاب، والتفافاً لافتاً حوله حين واجهت البلاد تهماً بالإرهاب ومحاولات إزاحة أميرها عن الحكم.

– من هو الشيخ تميم؟

تولى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مقاليد الحكم في دولة قطر في 25 يونيو 2013 بعد تنازل والده الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، كما صدر في الأمر الأميري بتسميته “صاحب السمو الأمير الوالد”، عن الحكم.

الشيخ تميم المولود في 3 يونيو 1980 يعد أصغر حاكم عربي وتولى الحكم وهو في الـ33 من عمره، ورأت مجلة “التايم” الأمريكية أن “تولي الشيخ تميم سيضخ دماً جديداً شاباً ليس في قطر وحسب، بل في المنطقة بأسرها التي باتت بحاجة لشباب لقيادتها”.

تولى ولاية العهد في 5 أغسطس 2003، بعد أن تنازل له عنها أخوه الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني.

وحصل الشيخ تميم على الشهادة الثانوية من مدرسة شيربورن بالمملكة المتحدة عام 1997، وتخرج في أكاديمية سانت هيرست العسكرية الملكية في بريطانيا عام 1998؛ ليلتحق بعدها بالقوات المسلحة القطرية.

وكأمير للبلاد يتولى الشيخ تميم قيادة القوات المسلحة ورئاسة مجلس العائلة الحاكمة.

وتقول صحيفة “التايم” عن الشيخ تميم: إنه “وعلى عكس مغامرات الكثير من القادة العرب يعيش الشيخ تميم حياة هادئة، فهو عاد لتحمل المسؤوليات في بلاده بعد انتهائه مباشرة من تحصيله العلمي في بريطانيا”.

وتولى الشيخ تميم سابقاً رئاسة المجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية، ورئاسة المجلس الأعلى للتعليم، والمجلس الأعلى للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ومنصب رئيس مجلس إدارة هيئة الأشغال العامة، والهيئة العامة للتخطيط والتطوير العمراني.

وشغل أيضاً مناصب رئيس مجلس إدارة جهاز قطر للاستثمار، ورئيس مجلس أمناء جامعة قطر، ورئيس اللجنة الأولمبية الأهلية القطرية، ونائب رئيس المجلس الأعلى للشؤون الاقتصادية والاستثمار، ونائب رئيس اللجنة العليا للتنسيق والمتابعة، وعضو اللجنة الأولمبية الدولية.

وتفيد صحيفة “الفايننشال تايمز” البريطانية بأن “الشيخ تميم اضطلع، في خلال عهد والده الشيخ حمد، بأدوار سياسية مهمة، خاصة علاقات بلاده مع السعودية والعلاقات مع ليبيا بعد القذافي”.

وكان الشيخ تميم أكد، في أول خطاب له بعد مبايعته أميراً لقطر ، تمسكه بسياسة بلاده الخارجية والتزاماتها الدولية.

وقال: “ستبقى قطر كعبة المضيوم، عبارة قالها مؤسس الدولة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني ورددها سمو الوالد، وسوف تبقى على هذا العهد في نصرة المظلومين”، وأكد انحياز قطر لقضايا الشعوب وعدم انحيازها لأي طرف على حساب الآخر.

الشيخ تميم والرياضة
عُرف الشيخ تميم باهتماماته الرياضية لا سيما في كرة القدم وكرة المضرب.
وأسس في العام 2005 شركة قطر للاستثمارات الرياضية، التي تملك فريق باريس سان جيرمان الفرنسي بطل فرنسا لكرة القدم، والشريك الرسمي لبطل إسبانيا لكرة القدم فريق برشلونة.

وتولى الشيخ تميم رئاسة اللجنة المنظمة لدورة الألعاب الآسيوية “الدوحة 2006″، ورئاسة ملف قطر للألعاب الأولمبية 2020.

وقاد أيضاً جهود قطر للفوز بحق استضافة بطولة العالم للسباحة عام 2014، وبشرف تنظيم كأس العالم عام 2022.

وتتبع جهات عدة للشيخ تميم؛ بينها الحي الثقافي (كتارا)، والأمانة العامة للتخطيط التنموي، وجهاز الإحصاء، وأكاديمية التفوق الرياضي (أسباير).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى