أقلام وآراء

أين ذهبت “حقك تعرف”؟

عبدالله المجالي

تساؤلات طرحها موقع “الوقائع الأردنية” قادت ناشره إلى محكمة أمن الدولة.

الموقع تساءل عن لقاحات كورونا في ضوء إعلان بعض المسؤولين عن تلقيهم له، وهل وصل المطعوم إلى المملكة وما نوعه، وهل هو مخصص لكبار المسؤولين فقط؟
وطالب الموقع الحكومة بتوضيحات حول ذلك.

تلك الأسئلة وإن كان يجب طرحها في البداية على الحكومة لتلقي إجابتها، إلا أنها لا تعدو كونها أسئلة مطروحة في الفضاء العام، وكان بإمكان السيدة “حقك تعرف” أن تفي بالغرض، وأن تجيب عن تلك الأسئلة بكل شفافية ووضوح ليصار إلى نشر تلك الأجوبة، وأعتقد أن الموقع كان سيسر بذلك، لكن أن تختار الحكومة التصعيد في ملف كهذا، وعلى خلفية أسئلة كهذه، فهو أمر غير مفهوم، إلا أن تكون رسالة “ترهيب” للجسم الصحفي كما يرى بعضهم.

تفاعلت قضية توقيف الزميل حداد على خلفية قضية مطبوعات ونشر، وأصدرت نقابة الصحفيين ومركز حريات الصحفيين بيانات استنكرت واستهجنت ذلك، ونفذ العديد من الزملاء وقفتين أمام مقر النقابة، وتشكلت خلية أزمة توعدت بالتصعيد إذا لم يتم الإفراج الفوري عن الزميل حداد.

أعاد الصحفيون في الوقفة مطلبهم الأزلي، وهو عدم توقيف الصحفي في قضايا المطبوعات والنشر، وهو الأمر الذي التفّت عليه السلطة التنفيذية من خلال عدة قوانين على رأسها قانون منع الجرائم الالكترونية وقانون منع الإرهاب.

وقفة الصحفيين مع زميلهم وقفة مقدرة، وشكرًا للنائب الكبير الأستاذ صالح العرموطي على مشاركته الصحفيين وقفتهم، وشكرًا للنواب الشباب عمر عياصرة وينال فريحات كذلك اللذين ننتظر منهما الكثير إن شاء الله، وأود أن أخص بالشكر الزميل باسل العكور الذي لم يغب قط عن التضامن مع أي زميل، ولم يغب قط عن أي أزمة تواجه الصحفيين أو فئة منهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى