صراع أمريكي حول مقترح ناقشه ترامب مع الملك

عين الاردن – كشفت صحيفة واشنطن بوست نقلا عن محللها جوش روغين النقاب عن أنّ صراعاً داخلياً
يدور بين أعضاء فريق الرئيس الامريكي دونالد ترامب للأمن القومي على خلفية مقترح ناقشه ترامب مع الملك عبدالله الثاني في واشنطن الشهر الماضي
ويتمثل المقترح برغبة ترامب في سحب القوات الأميركية من سوريا “في وقت قريب جداً” وبدعم سيطرة الرئيس السوري بشار الأسد على جنوب البلاد، مقابل تحجيم روسيا للوجود الإيراني بالقرب من الحدود السورية مع الأردن وبمحاذاة الجولان المحتل.
ففي وقت يؤيد سياسيون امريكيون مقترح ترامب يعارضه مستشار الأمن القومي جون بولتون ومسؤولون في البنتاغون حيث يصر بولتون على الاحتفاظ بالقاعدة العسكرية الأميركية بالقرب من معبر التنف، ويدعو إلى أن اتفاق يجب ان يؤدي إلى انسحاب إيران الكامل من سوريا اما مسؤولون عسكريون فيخشون من أن يفسح قرار ترامب اذا ما تم المجال أمام عودة “داعش”.
وأكد المحلل في الصحيفة أنّ لقاء ترامب وبوتين المرتقب يوم الإثنين في هلسنكي، سيحدد مصير مسار السياسة الأميركية بشأن سوريا محذرا من ان ابرام هكذا اتفاق سيزيد من أوضاع الشعب السوري سوءاً ومن أمن المنطقة والولايات المتحدة تردياً.
ويرى المحلل ان القاعدة الاساسية التي بني عليها الاتفاق وهي تخفيض مستوى العنف والسماح للنازحين بالعودة وبدء عملية سياسية في سورية بني على افتراضيْن امريكيين خاطئيْن بشأن روسيا: الأول إنّ موسكو تسعى إلى حل سياسي صادق ، أمّا الثاني بانها تتمتع بالنفوذ للتأثير على إيران مؤكدا أنّ سحب القوات الأميركية سيصّب في مصلحة الأسد وروسيا وإيران.
وخلص روغين للقول انه اذا ما فاوض ترامب بوتين بصرامة فان ذلك سيؤدي الى ازدياد عدوانية الأسد مع انسحاب الولايات المتحدة، و ربما عودة “داعش” وتوسع إيران في المنطقة برمّتها .



