700 مليون دينار لإصلاح القطاع الصحي

عين الاردن – كشف وزير الصحة الدكتور محمود الشياب أن خطة الحكومة التنفيذية
لإصلاح القطاع الصحي للأعوام (2018-2022) تتضمن 131 مشروعاً ومبادرة بكلفة إجمالية تبلغ 700 مليون دينار منها 600 مليون دينار مرصودة ضمن موازنات الوزارة، و100 مليون دينار مرصودة ضمن موازنات الوزارات والمؤسسات الحكومية الأخرى.
وقال الشياب خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الأربعاء؛ للحديث عن تفاصيل الخطة التنفيذية لإصلاح القطاع الصحي التي أقرتها الحكومة مؤخراً، إن الوزارة بصدد دراسة إنشاء مستشفى حكومي في منطقة غرب عمّان؛ لتخفيف ضغط المراجعين عن مستشفيات “البشير، والأميرة حمزة، والتوتنجي” الواقعة في مناطق عمان الشرقية.
كما لفت إلى توجه الوزارة لتطبيق مبدأ الإدارة الذاتية في مستشفيات “البشير، والزرقاء الحكومي، والسلط الجديد” على غرار تجربة الإدارة الذاتية بمستشفى الأمير حمزة التي وصفها بـ”الناجحة”، لكن دون تأثيرٍ على كلف العلاج فيها.
وقال إن تطبيق الإدارة الذاتية في هذه المستشفيات سيتم ضمن المخصصات المالية المحددة، مشدداً على ضرورة إنشاء مستشفيات متخصصة داخل حرم مستشفى البشير.
وأكد الشياب أن القطاع الصحي يحظى باهتمام الملك عبدالله الثاني، مشيراً إلى أن هذا القطاع يحتل مكانة متميزة، ويوفر خدمات صحية عالية الجودة، مشدداً على أهمية تطوير الموادر البشرية في القطاع الصحي.
وأضاف الشياب أن الخطة ترتكز على سبعة محاور رئيسة هي “الرعاية الصحية الأولية، والرعاية الصحية الثانوية، والتأمين الصحي، والقطاع الدوائي، والسياحة العلاجية، والاعتمادية وضبط الجودة، والصحة الالكترونية”.
وتابع أن الخطة تهدف إلى تحسين جودة خدمات الرعاية وسلامتها، وتحسين رصد الأمراض السارية ومكافحتها، والحدّ من انتشار الأمراض غير السارية، وتطوير الموارد البشرية، وتعزيز البنية التحتية للقطاع الصحي، والرقابة الصيدلانية.
وحسب وزير الصحة، فإنه ترجمة للتوجيهات الملكية للنهوض بالقطاع الصحي، شكل رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي لجنة وزارية والتي بدورها شكلت فريقا وطنيا موسعا ضم ممثلين عن جميع القطاعات العامة والخاصة المعنية في الشأن الصحي؛ لوضع خطة شمولية لإصلاح القطاع الصحي.
ولفت إلى توجيه رئيس الوزراء لتشكيل وحدة لإدارة المشاريع في وزارة الصحة تتبع للوزير مباشرةً، وعلى أن تتولى متابعة تنفيذ خطة الحكومة التنفيذية لإصلاح القطاع الصحي بالمؤشرات، ووفقاً للجداول الزمنية المحددة والانفاق المالي.
وتابع قائلاً إن من أهم المشاكل التي يجب العمل على حلها، نقص أطباء الاختصاص لدى وزارة الصحة، لافتاً إلى وضع خطة لاستقطاب الأخصائيين، مبيناً أن الوزارة تقوم حالياً بشراء خدمات أطباء اختصاصيين أردنيين وغير أردنيين، فضلاً عن زيادة عدد المتدربين في مجال الاختصاصات الطبية، والتركيز على بعض الاختصاصات التي لا تحظى بإقبالٍ كطب الأسرة والصحة النفسية لسد النقص الحاصل لدى الوزارة في هذه الاختصاصات.
كما أشار إلى فتح باب الابتعاث لأطباء الاختصاص سواء العاملين في الوزارة ولغير العاملين فيها شريطة أن يخدم لديها بعد الانتهاء من الاختصاص، منوهاً إلى وجود مشكلة لدى البعض بالعمل في المناطق النائية، لذلك سنعمل على تخصيص “كوتا” لهذه المناطق للابتعاث، كما سيتم منح العاملين فيها حوافز مالية مجزية.
ولفت إلى وجود نحو 33 ألف موظف في وزارة الصحة، فضلاً عن 10 آلاف موظف أمن وخدمات تقوم الوزارة بشراء خدماتهم، مؤكداً في هذا السياق أنه من غير الجائز إدارة الوزارة من خلف المكتب، ولهذا لا بدّ من اتباع مبدأ اللامركزية في الإدارة.
وقال إن مشروع نظام التنظيم الإداري لوزارة الصحة يعزز مبدأ تفويض الصلاحيات لمدراء الصحة في المحافظات، إضافة إلى استحداث مساعدين لأمين عام الوزارة، وإلغاء مديريات قائمة ودمج أخرى.
وفي سياقٍ متصلٍ، أكد وزير الصحة اعتماد معايير محددة لإنشاء المراكز الصحية، مشيراً إلى وجود سوء توزيعٍ للمراكز الصحية في بعض المحافظات، مما أدى إلى التوسع بها خارج عن حاجة وطاقة وزارة الصحة، لذلك لا بدً من إعادة النظر فيها ودراسة توزيعها.
كما شدد على أهمية الشراكة مع القطاع الخاص في تنفيذ مشاريع القطاع الصحي، مشيراً إلى أن مستشفى الطفليلة الذي هو قيد الإنشاء، ومستشفى مأدبا الجديد وهو قيد الدراسة وإعداد المخططات، يستند إلى مفهوم الشراكة مع القطاع الخاص.
وحول قانون المسؤولية الطبية، توقع الشياب أن يتم إقرار القانون من قبل مجلس النواب خلال الدورة الحالية له، مؤكداً في الوقت ذاته أن هذا القانون ذو أهمية للمواطنين والسياحة العلاجية.
وفيما يتعلق بالتأمين الصحي، قال وزير الصحة إن 73 بالمئة من المواطنين مشمولين بالتأمين الصحي، لافتاً إلى أن مجموع ما يقتطع من منتفعي التأمين 61 مليون دينار فيما يصل حجم الإتفاق الحكومي على الصحة قرابة 1.4 مليار دينار.
ورأى أن من الأهمية بمكان أن يكون التأمين الصحي منفصل عن مقدم الخدمة، وبالتالي لا بدّ من إعاة دراسة التأمين الصحي، مشيراً إلى العمل على رفع شريحة المستفيدين من التأمين الصحي من ذوي الدخل المحدود.
وتضمنت خطة الحكومة التنفيذية لإصلاح القطاع الصحي، إنشاء مسار سريع لتسجيل الدواء الأردني خلال مدة أقصاها 120 يوما، ورفع نسبة مساهمة الصناعة الدوائية الأردنية في فاتورة الدواء محليا لتصل الى 70% وتسهيل إجراءات الشراء الموحد للأدوية وربط الشركاء الكترونيا وإنشاء مركز وطني متخصص في التقنيات الحيوية بالشراكة مع شركات الادوية والمؤسسة العامة للغذاء والدواء، وتسهيل تسجيل الادوية المنافسة او تصنيعها محليا.
وفيما يتعلق بالسياحة العلاجية، أشار وزير الصحة إلى تسهيل إجراءات منح التأشيرات للجنسيات المقيدة لدخول المملكة للعلاج، ووضع خطة تسويقية شاملة للسياحة العلاجية على المستوى الوطني وإعداد دراسات ميدانية حول رضى متلقي الخدمات الصحية وبناء قدرات مكتب مطار الملكة علياء الدولي التابع للوزارة بالشراكة مع جمعية المستشفيات الخاصة فضلا عن تشجيع الاستثمار في مراكز التميز الطبية والقطاع الصحي ومنح حوافز لهذه الغاية



