
كتبت فايزة علي السعودي
النجاح في أي مجال يتطلب درجة من الاستفادة من الحاسة السادسة، ومعرفة كيفية استخدام التوقيت والحدس والعاطفة لإنشاء نتائج مثمرة لنفسك وللآخرين. وربما هذا ما أدركته مبكرا فادية الطباع وهي إحدى أهم الداعيات في المملكة. فأن تلقى عليك الحكمة حول كيفية إلهام الله لك لبناء أو إعادة تجميع سلسلة من الأفكار التي يمكن أن تفيد أي شخص سواء كنت تركب في السيارة أو تجلس بهدوء على أريكتك أو راكعًا في صلاتك هي نعمة بحد ذاتها، والنعمة الأكبر أن تستشعر في ذاتك مسؤولية في التأثير على العوامل الموجودة في حياتنا بأن تضع في اعتبارك القدرات التي يمنحك الله إياها حتى تتمكن من التأثير على النتائج في حياتك وحياة الآخرين اجتماعيا وإنسانيا واقتصاديا ومنهيا.
لقد من الله علينا في ديننا أن الأعمال الإنسانية تقوم على مشاعر نقية بحتة من رقة في الطبع، وشرف في النفس، ورغبة في البر ونفور من الشر وهذا ما يميز بعض الدعاة عن غيرهم، فمساعدة الآخرين من أعظم أبواب الخير ولها مكانة عالية جداً في الإسلام الذي جاءت عقائده وشرائعه لإصلاح العلاقة بين العبد وربه، وبين العباد أنفسهم، ولهذا حث الإسلام على إيصال النفع للآخرين بقدر المستطاع، ومن هذه الفضائل: قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: خير الناس أنفعهم للناس، ولأن الإسلام دين العلم فأول آية نزلت من القرآن ، تأمر بالقراءة التي هي مفتاح العلوم قال تعالى : ( اقرأ باسم ربك الذي خلق ، خلق الإنسان من علق ، اقرأ وربك الأكرم ، الذي علم بالقلم ، علم الإنسان ما لم يعلم ) العلق/1-5 . لان أهل العلم هم أسرع الناس إدراكاً للحق وإيماناً.
تؤمن فادية الطباع أن الأمة تحتاج إلى العلماء في كل زمان ومكان وأمة بلا علم ولا علماء تعيش في الأوهام وتتخبط في الظلمات. وإذا تعلم الإنسان ما شرع الله، ومن كتم هذا العلم وأفضل العلوم على الإطلاق، علوم الشريعة التي يعرف بها الإنسان ربه، ونبيه ودينه، وهي التي أكرم الله بها رسوله وعلمه إياها ليعلمها الناس.
وتؤمن أنه عندما يشعر الناس بأفضل ما لديهم، فإنهم يؤدون أفضل ما لديهم ونعلم جميعًا عندما نكون في أفضل حالاتهم لأنك تتمتع بالقدرة على استخلاص أفضل ما لدى الآخرين سواء كنت قائدًا وداعيا وهذا ما أتقنته فاديا الطباع، فعندما تتحدث مع من يعرفونها تماما تدرك الخير الذي تتمتع به وترى فيهم، أهمية إظهار الإيمان بالآخر ومساهمته بخلق الثقة والتأثير في الجو. لقد اكتشفت أنه عندما أبحث عن ملف الدعوة أفضل ما في فاديا الطباع وهو الجمع بين العمل والعبادة باستخدام الحكمة والموعظة الحسنة. إنها في مواجهة التحديات العديدة التي يجب على الإنسان أن يواجهها في عالم العمل. تمتلك كل يوم إرادة ودافع جديد بمشيئة الله لها وهي أن تتعمق أكثر وتتقرب منه بينما “يزيد” النعمة والإثمار “في كل جانب من جوانب الحياة.



