الخير .. والشر
كامل الشريف …

« تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَر».
(قرآن كريم)
المعروف لغة هو ما تعارف الناس عليه، والمنكر هو ما اتفقوا على انكاره ورفضه.
لكن مع الزمن وطول الاستعمال، أصبح المعروف مرادفا للخير والفضيلة والخلق الحسن، وأصبح المنكر مرادفا للشر والرذيلة والخلق الردئ.
لو اتفق الناس قديما على شيء غير هذا الخير، لأصبح هذا الخير شر، والعكس صحيح.
هل لعبت الصدفة دوراً في تحديد القيم والمبادئ وقواعد السلوك؟.
وماذا لو ساقت الصدفة لطريق غير هذا الطريق؟ وأين بدأ تشكيل المعروف والمنكر في مسيرة الانسان؟
أسئلة ليس لها أجوبة الا اذا عرفنا الحجر الأول الذي قامت عليه جبال الألب، أو عزلنا قبضة الماء الأولى التي تكون حولها المحيط الأطلسي.
وكما أن الانسان لا يصنع المواد الأولية ولكن يصنعها بالتجارب كذلك الأخلاق والمعلومات تعينه التجربة على اكتشافها، « وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا « يعني صفات الأشياء كلها «.
الوحي، ثم الممارسة حددت للانسان طريق الخير وطريق الشر.



