إيران: سنرد إذا تبنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قرارا ضدنا

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الاثنين، إنّ بلاده سترد إذا تبنت الهيئة النووية التابعة للأمم المتحدة قرارا ضدها.
وأضاف بقائي، خلال مؤتمر صحفي، أنه من “غير المنطقي” أن تسعى دول أوروبية إلى استصدار قرار من الأمم المتحدة ضد إيران بالنظر إلى أن الحرب مع الولايات المتحدة جعلت الوصول إلى المنشآت النووية أمرا صعبا.
وأوضح أن “مضيق هرمز كان مفتوحا بالكامل حتى 28 شباط، عندما شنت الولايات المتحدة هجوماً على إيران. لقد أطلقت واشنطن حربا غير قانونية ووحشية في المنطقة، مما أدى إلى تعطيل حركة الملاحة التجارية الطبيعية؛ فتوقفت ناقلات النفط، وتعطلت التجارة، وبدأت أسعار الطاقة بالارتفاع.
المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، حسن قشقائي، قال إن الدول التي تفرض عقوبات على إيران لن يُسمح لها، بموجب قرار اللجنة، بعبور مضيق هرمز.
وأشارت وزارة الخارجية الإيرانية إلى أن المنطقة تمر بوضع مضطرب، متهمة الولايات المتحدة بمواصلة الحرب على إيران بأشكال مختلفة، بينها الحرب الاقتصادية والحصار البحري، مؤكدة أن الاعتداءات الأميركية تمثل انتهاكا لسيادة البلاد وميثاق الأمم المتحدة والقوانين الدولية.
وفيما يتعلق بالمفاوضات، قالت الخارجية الإيرانية إن التفاوض وسيلة لتحقيق المصالح الوطنية، وإن الوزارة ملتزمة بقرارات الهيئات العليا بشأنه، مضيفة أن الولايات المتحدة انتهكت جميع التزاماتها بمذكرة التفاهم، و”الكرة الآن في ملعبها”.
وتتجه المواجهة بين إيران والولايات المتحدة في مضيق هرمز إلى مرحلة جديدة، مع اعتزام طهران إعلان “منطقة محظورة” خارج المضيق خلال الأيام المقبلة، تزامنا مع انخفاض حركة السفن التجارية إلى أدنى مستوى منذ أيار وتصاعد الضربات المتبادلة ضد السفن وناقلات النفط.
وتصاعدت الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران ضد السفن وناقلات النفط، إذ شملت قرابة 10 أهداف في يوم واحد، في تطور قد ينذر ببدء مرحلة جديدة من الصراع.
ومع تهديد الولايات المتحدة بـ”إغراق” الناقلات الإيرانية، إذا واصلت طهران استهداف سفن البحرية الأميركية. أعلنت إيران، الأحد أنها استهدفت زورقا أميركيا في مضيق هرمز عقب استهداف الجيش الأميركي 3 ناقلات نفط في مياه الخليج.
وتأتي هذه الضربات المتبادلة في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب، وإعلان واشنطن “حربا اقتصادية” على إيران شملت تشديدا للعقوبات المفروضة عليها وعلى الدول التي تتعامل معها بهدف “خنقها اقتصاديا”.
وكانت الولايات المتحدة أعلنت توسيع نطاق العقوبات الثانوية التي يمكن فرضها على الكيانات والدول التي تربطها علاقات تجارية مع إيران في أنحاء العالم ضمن عملية “المنبوذ الاقتصادي” ضدّ إيران، في الوقت الذي تُصعّد فيه واشنطن بشكل كبير ضغوطها الاقتصادية على طهران مع اقتراب الحرب من شهرها السادس.
وفي 18 حزيران 2026، وقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز تمهيدا للتوصل إلى اتفاق نهائي، إلا أن تنفيذها تعثر؛ بسبب خلافات تتعلق بأمن المضيق.
وبين 8 و24 تموز الماضي، عاودت الولايات المتحدة هجماتها على إيران، وردت طهران بالاعتداء على دول في المنطقة، قبل استئناف محادثات بشأن ممرات آمنة للسفن في مضيق هرمز.
وفي 31 آب الماضي، شنت الولايات المتحدة غارات جوية استهدفت منصات إطلاق صواريخ إيرانية على جزيرة صغيرة في مضيق هرمز.
وفي 1 أيلول الحالي، شنت الولايات المتحدة غارات جوية على أهداف تابعة للحرس الثوري في إيران، ردا على “هجمات شنّها الحرس الثوري على سفن تجارية في مضيق هرمز، وعلى عسكريين أميركيين منتشرين في المنطقة”.
وكان نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، قال، إنّ الولايات المتحدة لن تجري محادثات مع إيران ما لم تتوقف عن إطلاق النار على السفن التجارية في مضيق هرمز، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تضغط على إيران لمنعها من إطلاق النار على السفن التجارية.
وأعادت الولايات المتحدة فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز، بعد تجدد المواجهات التي وصفت بأنها الأعنف منذ وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ بين الطرفين في نيسان.
وحذّرت إيران من أن استئناف الحصار البحري على موانئها يقوّض مذكرة التفاهم مع واشنطن.
واندلعت الحرب في 28 شباط، عندما هاجمت إسرائيل والولايات المتحدة إيران، وهو ما ردت عليه طهران بإغلاق مضيق هرمز، الذي كان قبل الحرب الممر المائي الرئيس لقرابة خُمس إمدادات الطاقة العالمية.
ويُعدّ مضيق هرمز أحد أبرز محاور التوتر في النزاع. ومنحت سيطرة إيران على المضيق نفوذا هائلا؛ مما سمح لها فعليا بامتلاك ورقة ضغط.



