
كتب مروان التميمي ..
اختيار جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين للذوات يعكس اهتماما ملكيا بأدق التفاصيل والتزامه الراسخ بتعيين أولئك الذين أظهروا باستمرار الأداء المتميز والمساهمات الاستثنائية، وهذه التعيينات هي شهادة على التقييم الدقيق والتدقيق الذي يمارسه جلالته في تقييم إمكانات وفعالية الشخصيات الوطنية في مختلف المجالات، خاصة مع من يتولى أدوارا حيوية داخل الديوان الملكي، ومن هنا عهد جلالته قبل 5 أعوام للعيسوي برئاسة الديوان الملكي العامر، ليكون حلقة الوصل بين جلالته وبين سائر مؤسسات الدولة، ولتعمل على تعزيز التواصل بين الديوان الملكي وأبناء وبنات الشعب الأردني.
فالمسار الوظيفي المتميز للعيساوي، والذي يشمل العمل كأمين عام للديوان الملكي الهاشمي ورئاسة لجنة المبادرات الملكية، يعد شاهداً على قدراته الاستثنائية وتفانيه الراسخ في ترجمة توجيهات جلالة الملك. علاوة على ذلك، فإن دور العيسوي السابق كضابط في الجيش العربي يبرز التزامه بمبادئ الخدمة والتضحية، وهي صفات تتماشى بلا شك مع روح الديوان الملكي الهاشمي، وكان هذا واضحا في قدرة العيسوي الواضحة على إقامة روابط أقوى بين مع والمواطنين بود ودماثة، والمشاركة النشطة مع المجتمعات، والتفاني في تلبية احتياجات الناس.
العيسوي لعب دورًا محوريًا في دفع جهود الديوان إلى الانخراط بشكل أكثر فاعلية مع المواطنين تنفيذا لتوجيهات سيد البلاد، فمن خلال تنظيم تحول نحو مستوى عالٍ من التفاعل الإيجابي، قاد العيسوي رحلة تحويلية داخل الديوان، وبرز كشخصية محورية في تحفيز هذه التحولات المهمة في بيت الأردنيين جميعا، فطوال الثلاثة عقود في الديوان الملكي أظهر العيسوي تفانيًا لا يتزعزع لتجنب أي مظهر من مظاهر التأثير غير المبرر على مؤسسات الدولة، والأمثلة كثيرة وربما لا يعلمها كثير من الناس، كما يسجل له فتح أبواب الديوان الملكي للأردنيين كافة وهذا حجر الزاوية في شخصية أبي حسن الذي أكمل خمسة وستين عامًا في مجال الخدمة الحكومية والتي قد تكون أطول فترة خدمة مستمرة في مجال التوظيف الحكومي من دون إجازات تذكر.
إن التدقيق في سيرة الرجل المحترم يؤكد بشكل لا لبس فيه التصور الشامل الذي بات الكل يعرفه عن أبي حسن وأن تبوأه أعلى المناصب كان نتاجا لجهد دؤوب وتفاني لا يتزعزع مدعومة بالعديد من الصفات الجوهرية النبيلة وشهادات كل من عرفه عن قرب أو تعامل معه، وقد لا يعرف كثير من الناس أن الرجل لم يأخذ إجازات من عمله باستثناء أربعة أيام فقط – والتي شملت بشكل ملحوظ يوم زفافه، بما في ذلك يوم الجمعة – فظل ثابتًا في التزامه الراسخ بواجباته، وهو تفاني لا يقهر يتخلل سنوات خدمته. تمتد أخلاقياته الثابتة في العمل إلى ما وراء حدود ساعات العمل العادية، حيث يظل منخرطًا بجد طوال النهار وحتى الليل. ما يلفت الانتباه بشكل خاص هو أن مساعيه لا تظهر فقط داخل حدود المساحات المكتبية، لأن السمة المميزة لابي حسن تكمن في استعداده لسياسات الباب المفتوح وميله إلى مبادرات العمل الميداني العملي.
إذاً على مدى خمسة وستين عامًا، تحمل العيسوي بثبات ثقل مسؤولياته وارتقى إلى دور مبعوث الملك، حيث قام بإيصال رسائل الأمل من خلال المبادرات الملكية أو معالجة المظالم، وتقديم العزاء في أو بث الطمأنينة للمرضى، حيث يمتد تأثيره على طول الأردن وعرضه كحارس للتميز والكفاءة التي كانت مفتاح الصعود.


