أقلام وآراء

معركة الوعي

يستهين كثير من بني قومي بمعركة الوعي، فيما يضعها العدو في صلب اهتماماته وعلى رأس جدول أعماله في خطته الرامية لطمس كل أثر للقضية الفلسطينية، وتثبيت أركان الكيان الصهيوني في المنطقة كحقيقة طبيعية واقعية لا تقبل التشكيك.
البعض يعتقد أن الذاكرة الشعبية لا يمكن أن تطمس، وأن الأجيال ستتوارث القضية شفاهة، والدليل أنها ما زالت باقية حية في نفوس الأجيال الصغيرة حتى في بلاد الغربة.
ومع ذلك، فإن هذا الكلام بحاجة إلى إثبات علمي دقيق، وهو ما نتجاهله ونغفل عنه. الدراسات العلمية هنا مهمة جدا حتى نستوثق عن مكانة القضية الفلسطينية في نفوس أجيال الاغتراب، وهذا جزء مهم وأساسي من معركة الوعي.
البعض الآخر يعتمد على الوعد الإلهي بتحرير المسجد الأقصى، ولا يمكننا التشكيك بهذا الوعد، ومن يشكك فيه فهو يشكك في القرآن الكريم، لكن الإشكالية في فهم هذا الوعد، وأسوأ الأفهام للوعد الرباني هو الانتظار والاستكانة والقعود حتى يأتي وعد الله، وفهمي أن هذا الوعد فيه من الحث والتحفيز على العمل لا على القعود والانتظار، فهو يقرر الوعد ويقرر صفات من سيحققون هذا الوعد، وهو ما يدفع للتحلي والتخلق بتلك الصفات للفوز بالجائزة، وهي تحقيق وعد الله.
تماما كمن يقول للناس إن على رأس جبل شاهق كنز كبير، لكن الوصول إليه يحتاج إلى أقوياء أشداء يستطيعون التحمل وتخطي الصعاب، فمن وصل إلى الكنز فهو حقه. ستجد الناس يتنافسون للوصول إلى ذلك الكنز.
ولله المثل الأعلى، فالوعد الإلهي يأتي على سبيل التحفيز وشحذ الهمم للفوز به، وليس على سبيل الانتظار والقعود.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى