رياضة

“خدعنا وشوه عملنا”.. غضب موظفي “فيفا” يتصاعد ضد إنفانتينو

تصاعدت حالة الغضب داخل أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تجاه جياني إنفانتينو، رئيس المنظمة العالمية، وسط انتقادات من موظفين داخليين لطريقة إدارته وقراراته الأخيرة.

وقالت مصادر داخلية في فيفا لصحيفة (إل كونفيدينشال – El Confidencial) الإسبانية: الكلمة التي تصف شعورنا بأفضل شكل هي الإحباط. سعي جياني إنفانتينو الفردي البحت لتحقيق مكاسب سياسية وتجارية نجح في تشويه العمل الذي نقوم به يومياً داخل فيفا.

وقبل انتخابات 2027، يعمل إنفانتينو بوتيرة متسارعة لتحصين موقفه وإظهار جبهة موحدة إلى جانب الأمين العام ماتياس غرافستروم ومجلس فيفا، بهدف ضمان إعادة انتخابه.

 

لكن محاولة بيع 20 بالمئة من الحقوق التجارية لفيفا إلى مستثمرين تربطهم علاقات وثيقة بدونالد ترامب، والتي انتهت بالفشل، جرت من دون علم غالبية الشخصيات البارزة المحيطة بإنفانتينو، وهو ما تسبب في إثارة استياء واسع.

وجسدت استقالة كارلوس كورديرو، المستشار المالي لإنفانتينو وحلقة الوصل مع البيت الأبيض، حالة الاستياء بين العاملين في فيفا.

وكما أشار المصرفي السابق في “غولدمان ساكس”، فإن آليات الرقابة على المشروع كانت غائبة تماماً، ما أوضح أن المبادرة انطلقت بشكل فردي من الرئيس.

إنفانتينو
إنفانتينو

من جانبه، شن كيفن لامور، مدير العمليات في فيفا، هجوماً مباشراً على إنفانتينو في تصريحات لوكالة “أسوشيتد برس”، قائلاً: لقد خدعنا إنفانتينو. مشروع بيع كأس العالم هو مشروع شخص واحد. نحن نستحق أفضل من الترهيب. يجب ألا يمضي هذا المشروع قدماً.

وبالفعل، سقط المقترح في النهاية عقب مقاطعة يويفا، أقوى الاتحادات القارية والذي يضم 55 اتحاداً وطنياً، فضلاً عن الضجة الدولية التي أثارها المشروع.

ولم يكن لامور وكورديرو المسؤولين البارزين الوحيدين في فيفا الذين أعلنوا معارضتهم لتحرك إنفانتينو، إذ نأى أرسين فينغر، المدرب السابق ومدير تطوير كرة القدم في فيفا حالياً، والأمين العام ماتياس غرافستروم، بنفسيهما عن فكرة إنفانتينو الخاصة ببيع حصص في مشروعات فيفا.

 

وأكد فينغر في بيان أنه لم يكن يعلم شيئاً عن الخطة البالغة قيمتها 20 مليار دولار، وأن التخلي عن المقترح كان “ضرورة مطلقة”.

أما غرافستروم، فأرسل بريداً إلكترونياً إلى جميع موظفي فيفا، ووصف ما حدث خلال الأسبوع الأخير بأنه “سلسلة من الأحداث المحزنة والمُدانة”، وأضاف أن تلك الأحداث أحدثت “اضطراباً يصعب فهمه وتقبله”.

وعندما سُئل أحد المصادر الداخلية عن الأشخاص الذين أداروا ظهورهم لإنفانتينو، أكد أن الحالات تزايدت، لكنه أشار إلى أن العامل الحاسم في النهاية سيكون موقف الاتحادات الوطنية.

وقال المصدر: لا شك أنه فقد جزءاً كبيراً من الدعم الداخلي، لكن في نهاية المطاف، المسؤولون داخل فيفا ليسوا من يصوتون له عندما يحين موعد إعادة انتخابه.

وستقرر الاتحادات الوطنية الـ211 الأعضاء في فيفا مستقبل إنفانتينو خلال انتخابات عام 2027.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى