اخبار عربية ودوليةغير مصنف

10 أيام من الحصار.. أزمة قصرة تتفاقم رغم التدخل الأميركي

يواصل الجيش الإسرائيلي، لليوم العاشر على التوالي، إغلاق منطقة رأس العين في بلدة قصرة جنوب شرقي نابلس بالضفة الغربية، وسط استمرار التوتر بين السكان الفلسطينيين والمستوطنين الإسرائيليين في المنطقة.

وبحسب إفادات سكان محليين، لا تزال القيود المفروضة على المنطقة تعرقل حركة الأهالي والوصول إلى عدد من المنازل، فيما يشكو السكان من منع متضامنين ووفود من الوصول إليهم، مقابل استمرار حركة المستوطنين في محيط المنازل.

وتحولت الأزمة في قصرة خلال الأيام الماضية إلى قضية تحظى باهتمام دولي، لا سيما مع وجود عائلة فلسطينية أميركية ضمن المتضررين. وأفادت وكالة “أسوشييتد برس”، الثلاثاء، بأن فلسطينياً يحمل الجنسية الأميركية عاد من ولاية أوهايو إلى قصرة للانضمام إلى عائلته التي ظل منزلها تحت حصار المستوطنين لأكثر من أسبوع.

 

تدخل أميركي وانتقادات للجيش

وكانت الأزمة قد بدأت بمحاصرة مستوطنين ثلاثة منازل فلسطينية وقطع المياه والكهرباء عنها وتقييد حركة قاطنيها، قبل أن يعلن الجيش الإسرائيلي المنطقة “منطقة عسكرية مغلقة”، وفق تقارير صحافية. كما أرسل تعزيزات إلى المنطقة، وفكك بؤرتين استيطانيتين غير قانونيتين قرب قصرة وجالود.

وأثار تعامل الجيش الإسرائيلي مع المستوطنين انتقادات واسعة، خصوصاً بعدما أظهرت مشاهد جنوداً يتعاملون معهم دون إبعادهم بشكل حاسم، بينما فرضت قيود على حركة الفلسطينيين. وأكدت “أسوشييتد برس” في أحدث تقرير لها، الثلاثاء، استمرار انتشار القوات وإغلاق المنطقة، مع بقاء التوتر حول المنازل.

كما دخلت واشنطن على خط الأزمة. وكان السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي قد وجه انتقاداً حاداً للمستوطنين المشاركين في حصار المنازل، في موقف أميركي لافت تجاه الأحداث في قصرة.

بؤرة توتر منذ أشهر

ولا تعد أحداث أغسطس أول مواجهة تشهدها منطقة رأس العين. ففي فبراير الماضي، أقام مستوطنون بؤرة رعوية جديدة على مقربة تتراوح بين 300 و500 متر من منازل فلسطينية في المنطقة، وسط شكاوى من اعتداءات وقيود على وصول السكان إلى أراضيهم.

وفي 26 يوليو، تعرض مسجد في قصرة للحرق، وكتبت على جدرانه عبارات بالعبرية، فيما قال الجيش الإسرائيلي حينها إن المشتبه بهم فروا قبل وصول قواته، وأعلن فتح تحقيق في الواقعة.

وتأتي أزمة قصرة وسط تصاعد أوسع لعنف المستوطنين في الضفة الغربية. وبحسب بيانات أممية أوردتها “أسوشييتد برس”، سجلت قصرة خلال 2026 عدداً من هجمات المستوطنين يفوق أي تجمع فلسطيني آخر في الضفة، ما جعل البلدة واحدة من أبرز بؤر التوتر خلال الأشهر الأخيرة.

ورغم الضغوط الدولية والتدخل الأميركي والانتقادات داخل إسرائيل لطريقة إدارة الأزمة، فإن أحدث المعطيات المتاحة حتى 18 أغسطس 2026 تشير إلى أن المواجهة حول المنازل في قصرة لم تصل بعد إلى نهاية، فيما يستمر السكان في المطالبة برفع القيود وتأمين وصولهم وحركتهم في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى