المستوطنون يستعدون لمسيرة ضخمة في شمال الضفة

تستعد سلطات الاحتلال الإسرائيلي لتنظيم مسيرة واسعة، يوم الأربعاء القادم، في شمال الضفة الغربية، بين مستوطنتي “غانيم” و”كاديم”، اللتين أعيد إنشاؤهما مؤخرا بعد إخلائهما وتدميرهما في إطار خطة “فك الارتباط” الإسرائيلية عام 2005.
وتأتي المسيرة، التي تحمل اسم “مسيرة السامرة”، بعد نحو شهر فقط من إعادة إقامة المستوطنتين، وسط استعدادات أمنية ولوجستية واسعة، فيما أفادت الجهة المنظمة بأن عشرات الآلاف من الإسرائيليين زاروا خلال الأيام الماضية مواقع سياحية وتراثية في المنطقة.
وستبدأ الفعالية عند الساعة التاسعة صباحا بإقامة صلاة احتفالية في مستوطنة “نوعا” الجديدة، القريبة من مسار المسيرة، على أن يتمكن المشاركون من الوصول إلى المنطقة عبر معبر الجلبوع.
وعند الساعة الحادية عشرة صباحا، تنطلق المسيرة من “غانيم” باتجاه “كاديم”، في مسار يتيح للمشاركين الوصول إلى مناطق في شمال الضفة الغربية، والاطلاع على ما تصفه الجهات المنظمة بـ”الاستيطان المتجدد” في المنطقة.
ومن المقرر أن يصل المشاركون إلى “كاديم” عند الساعة الواحدة ظهرا، حيث سيقام عرض غنائي احتفالي للفنان بني لاندو، بمشاركة الفنان شير دافيد غداسي.
وبحسب منظمي الفعالية، ستتولى قوات الاحتلال تأمين المسيرة ومسارها بالكامل، فيما ستخصص مواقف للسيارات عند مفترق “غانيم”، ومن هناك سيتم نقل المشاركين بواسطة حافلات مكوكية.
وقال رئيس المجلس الإقليمي للمستوطنات في شمال الضفة، يوسي دغان، إن المسيرة تهدف إلى إظهار ما وصفه بـ”التمسك بالأرض”، ودعا الإسرائيليين من مختلف أنحاء إسرائيل إلى المشاركة فيها.
وأضاف دغان: “هناك شيء مؤثر وقوي بشكل خاص في السير خلال عطلة عيد العرش من غانيم إلى كاديم، بعد شهر واحد فقط من إعادة إقامة هاتين المستوطنتين. هذه أماكن دُمرت خلال الإخلاء، واليوم نعود إليها مع العائلات والأطفال والأعلام الإسرائيلية”.
وتابع: “شعب إسرائيل يعود إلى الحياة في شمال السامرة، وهذا هو النصر الكامل. شعب إسرائيل العزيز يصوت بأقدامه، فتعالوا بأعلام إسرائيل، وادعموا الرواد واختبروا هذه اللحظة التاريخية عن قرب”.
وتشكل “مسيرة السامرة” الفعالية الرئيسية ضمن سلسلة فعاليات تنظمها مجالس المستوطنات الإسرائيلية في شمال الضفة الغربية خلال عطلة عيد العرش.
وشهدت المنطقة، بحسب المنظمين، خلال الأيام الماضية فعاليات سياحية وتراثية شارك فيها عشرات الآلاف، من بينها فعالية “السباق إلى المليون”، التي شاركت فيها مئات العائلات والزوار، وشملت جولة بين مواقع تراثية واستيطانية.
وانطلقت الفعالية من مركز “كنوز السامرة” ومنشأة فحص الأتربة في مستوطنة “شافي شومرون”، قبل أن تتواصل إلى محطة القطار التاريخية في سبسطية، ثم إلى مستوطنتي “حومش” و”شافي شومرون”، اللتين أخليتا سابقا وأعيد إنشاء مستوطنات فيهما.
وتتواصل خلال الأسبوع سلسلة من الفعاليات في أنحاء شمال الضفة، بينها جولات في جبل جرزيم، وفعاليات في “مركز تراث ألون موريه”، ومسارات في محمية وادي قانا، ورحلات ميدانية بالمركبات، وجولات في مزارع زراعية، وتذوق منتجات مصانع النبيذ، وزيارات إلى الينابيع المنتشرة في المنطقة.
ومن المقرر، يوم الخميس، تنظيم فعالية واسعة في جبل عيبال، تشمل جولة بالمركبات إلى ما تصفه الجهات المنظمة بـ”مذبح يشوع بن نون”، إضافة إلى إطلالة من “متسبيه يوسف”.
وتأتي هذه الفعاليات في سياق مساع إسرائيلية لتعزيز الوجود الاستيطاني والسياحي في مناطق شمال الضفة الغربية، ولا سيما في المواقع التي أخليت خلال خطة فك الارتباط عام 2005



