ذوو شهداء حمود: اعتقال المنفذين خفف أحزاننا ونطالب بكشف من يقف خلفهم

عبّر ذوو شهداء الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة حمود في محافظة الكرك عن ارتياحهم لإلقاء القبض على المتهمين بتنفيذ الاعتداء، مؤكدين أن هذه الخطوة خففت من وطأة الحزن الذي تعيشه العائلات، ومطالبين بكشف جميع ملابسات الجريمة والجهات التي قد تكون قدمت المساعدة للمنفذين.
وقال فارس هلسة، خال الشهيد فادي هلسة، إن خبر اعتقال المتهمين أدخل الفرح إلى نفوس ذوي الضحايا رغم الألم الذي خلفته الحادثة، مشيدا بجهود الأجهزة الأمنية ووزارة الداخلية في تعقب المتورطين وإلقاء القبض عليهم.
وأضاف هلسة، في تصريحات لقناة «المملكة»، الاثنين، أن العائلات تنتظر من التحقيقات الكشف عن كيفية اختباء المتهمين طوال الأيام الثلاثة التي أعقبت الهجوم، ومعرفة ما إذا كان هناك أشخاص آووهم أو قدموا لهم الطعام والمساعدة، فضلا عن تحديد الجهات التي قد تكون تقف وراء العملية أو أوعزت بتنفيذها.
وأكد تمسك ذوي الضحايا بحقوقهم وفق القانون والأعراف العشائرية المعمول بها في الأردن، مشددا على أنهم لا يطالبون بأي إجراءات تتجاوز الأصول القانونية.
وثمّن هلسة زيارة الملك عبد الله الثاني وولي العهد للعائلة، واهتمامهما بالمصابين وذوي الضحايا، معربا عن تقديره للتضامن الشعبي الواسع الذي شهدته الكرك من مختلف أنحاء المملكة.
وأشار إلى أن مشاهد إطلاق النار والدماء في ساحة الكنيسة تركت آثارا مؤلمة لدى العائلات، داعيا إلى تعزيز الإجراءات الأمنية، خصوصا في محيط الكنائس، إلى حين استقرار الأوضاع.
من جانبه، قال خالد برقان، أحد ذوي شهداء الحادثة، إن إلقاء القبض على المتهمين خفف من وقع المصاب على العائلات والأردنيين، معربا عن أمله في بقائهم على قيد الحياة حتى تتمكن التحقيقات من كشف الجهات التي قد تكون وراءهم أو قدمت لهم الدعم.
وأشاد برقان، في تصريحات، بسرعة استجابة الأجهزة الأمنية، مشيرا إلى أن اعتقال المتهمين جاء بعد تأكيد الملك عبد الله الثاني، خلال زيارته للمصابين، ملاحقة المسؤولين عن الهجوم.
وشدد على ضرورة كشف جميع تفاصيل الجريمة، معتبرا أن الاعتداء لم يستهدف عائلات الضحايا وحدها، وإنما أصاب الأردن بأكمله.
واستذكر برقان، الذي كان موجودا في ساحة الكنيسة لحظة بدء الهجوم، مشاهد إطلاق النار الكثيف والعشوائي والصدمة التي عاشها الحاضرون، مؤكدا أن آثار الحادثة قد تحتاج إلى سنوات لتجاوزها.
وأكد أن وقوف الأردنيين بمختلف أطيافهم إلى جانب العائلات كان له أثر كبير في التخفيف من أحزانهم، مشددا على أن التضامن الشعبي جسّد حجم المصاب الذي طال المجتمع الأردني بأسره.



