آخر المستجداتمنوعات

هوس الجمال يتحول ترند.. مع كسر الأضلاع لخصر أنحف

رغم ما تحمله من مخاطر وتعافٍ مؤلم، اكتسبت جراحات إعادة تشكيل الأضلاع رواجاً بين الراغبات في الحصول على خصر أنحف وقوام يشبه “الساعة الرملية”، لا سيما بعد انتشارها على مواقع التواصل.

فبينما روجت لها المنصات الاجتماعية باعتبارها طريقاً لتحقيق الشكل المطلوب، حذر متخصصون من تغييرات دائمة في الهيكل العظمي، يصعب التراجع عنها.

علماً أنه بدأ تطوير التقنية عام 2017 على يد الجراح الروسي كازبيك كودزايف، بديلاً لعمليات استئصال الأضلاع التي تقلل الحماية العظمية للكبد والطحال. ثم تطورت لاحقاً على أيدي جراحين في كولومبيا وكوريا وفرنسا.

 

مشد ضيق لمدة ثلاثة أشهر

هذا وتقوم الفكرة على إحداث كسور جزئية في الأضلاع السفلية، ثم ارتداء مشد ضيق لمدة ثلاثة أشهر لتثبيتها في وضع جديد أثناء الالتئام.

فيما يستخدم الجراح الموجات فوق الصوتية لتحديد مواضع الأضلاع، وأداة اهتزازية تُدخل عبر شقوق صغيرة لإحداث الكسور. وتستغرق العملية نحو ساعة تحت التخدير الكلي، ولا تتطلب عادة المبيت بالمستشفى، رغم تسويقها أحياناً باعتبارها “غير جراحية”، في إشارة إلى تجنب الشقوق الكبيرة، وليس غياب التدخل الجراحي.

آثار جانبية خطرة

إلا أن التعافي قد يصاحبه ألم شديد وصعوبة في الوقوف والاستلقاء والنوم، فيما يؤدي ارتداء المشد نحو 23 ساعة يومياً إلى انزعاج أثناء تناول الطعام وارتجاع حمضي.

كما قد تشمل المضاعفات المحتملة التحسس من التخدير والجلطات والتهابات الجروح وتجمع السوائل تحت الجلد.

أما الأخطر فهو استرواح الصدر، الذي قد يؤدي إلى انهيار الرئة، أو تجمع الدم بين جدار الصدر والرئتين، وهما حالتان قد تهددان الحياة.

هذا، وسُجلت ضمن التجارب الواردة انهيارات جزئية للرئة استدعت العلاج بالأكسجين والمراقبة بالمستشفى، إلى جانب ألم وضيق تنفس استمرا أسابيع. كما تطلبت تجمعات السوائل العودة للمستشفى، وارتبطت بعض التدخلات الأوسع بتعاف أشد ألماً وصعوبة أكبر في التنفس.

فيما أظهرت دراسة شملت 2351 مريضاً خضعوا لإعادة تشكيل الأضلاع بين عامي 2018 و2024 حدوث مضاعفات لدى 3.7 بالمائة.

تغيير يصعب التراجع عنه

ولا تدعم الرابطة البريطانية لجراحي التجميل الإجراء حالياً، بسبب محدودية البيانات حول نتائجه طويلة الأمد، وحاجته إلى مهارات متقدمة وقدرة على معالجة المضاعفات.

في حين حذر الجراح سانديب هيندوخا من أن تعديل الأضلاع يختلف عن إجراءات يمكن عكسها، مثل إزالة حشوات التجميل، ويوصي بالاستعانة بجراح ذي خبرة في إعادة بناء جدار الصدر.

الخصر النحيل.. هوس ينطوي على قدر كبير من الألم (تعبيرية- آيستوك)
الخصر النحيل.. هوس ينطوي على قدر كبير من الألم (تعبيرية- آيستوك)

الجمال والتسويق

يشار إلى أن معايير القوام تبدلت عبر العقود، من المشدات إلى منحنيات مارلين مونرو، ثم النحافة والمنحنيات المرتبطة بكيم كارداشيان، وصولاً إلى تجدد الإقبال على النحافة في حقبة “أوزمبيك”.

في حين عززت الفلاتر والإعلانات وصناعة المشدات هذا الاتجاه، ومن أمثلته رحلة ترويجية لعشرة مؤثرين أستراليين إلى عيادة ببالي في يوليو/تموز.

الخصر النحيل وحلم الجمال (تعبيرية آيستوك)
الخصر النحيل وحلم الجمال (تعبيرية آيستوك)

فيما توقع الجراح ليف روجرز توسع إجراءات تعديل الهيكل العظمي، بما يشمل الترقوة والحوض، مدفوعة بتطور التقنيات والتسويق.

من جانبها، رأت الفيلسوفة هيذر ويدوز أن ممارسات تجميلية كانت استثنائية بدأت في التحول تدريجياً إلى معايير تبدو طبيعية، مع تزايد ارتباط الهوية بالمظهر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى