أقلام وآراء

50 مليار دولار مبلغ تافه

أقصى ما تعد به الورشة التي يعقدها اليهودي صهر ترامب جاريد كوشنر هي 179 مشروعا بقيمة 50 مليار دولار، ستنهض بالاقتصاد الفلسطيني والدول المضيفة للاجئين الفلسطينيين!!
ورغم أن لا أحد يضمن توفر هذه المليارات، ولا أحد يضمن تنفيذ تلك المشاريع، فإن مبلغ الخمسين مليار دولار مبلغ تافه، لا يحتاج إلى كل هذا التنظيم والإعداد والمفاوضات والشد والجذب.
لا تحتاج فلسطين والدول المضيفة للاجئيها إلى كل هذا اللف والدوران، والذهاب إلى واشنطن لتستضيف ورشة في البحرين، وتعمل ليل نهار على ضمان الحضور اللائق للورشة بما فيه حضور المحتل الإسرائيلي المتسبب الرئيسي للمأساة الفلسطينية، والسبب الرئيسي في استمرارها، وهو الذي سطا وسرق كل مقومات نهضتها الاقتصادية (الأرض، المياه، الثروات).
إن مبلغ الخمسين مليار دولار يشكل جزءا بسيطا من فوائض الأموال العربية، والتي يذهب معظمها ثمناً لصفقات أسلحة قد لا تستلمها.
إذا كانت مشكلة فلسطين هي 50 مليار دولار فقط!! فهذا مبلغ تافه، وتستطيع أي دولة خليجية تأمينه بسهولة، وتقديمه للفلسطينيين.
لماذا لا توفر الدول الخليجية المتحمسة لورشة البحرين تلك الأموال، وتعطيها للفلسطينيين دون الحاجة إلى الضغط عليهم لقبول صفقة يرفضونها؟
إذا كانت أموالكم خاصة لكم، ولا حق لازماً للفلسطينيين أو العرب الآخرين بها، فلماذا تذهبون إلى ورشة البحرين إذاً؟!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى