أقلام وآراء

من أجل عولمة العولمة

حازم قشوع

اكد جلالة الملك على ضرورة اصلاح النظام العالمي ليعيد هذا النظام انتاج ذاتيته على اسس تراعي آليات الاستجابة للتحديات التي تواجه البشرية، وذلك عن طريق اصلاح بعض المؤسسات القائمة وانشاء اذرع دولية جديدة تقوم

على بناء القدرات المعرفية وتصحح عمل المسارات البينية الدولية من مسارات تنافسية الى علاقات تشاركية.

لما لذلك من اهمية فى بناء حالة معرفية عصرية تقوم على خدمة الانسانية بكل روافدها التجارية والصناعية والعلمية والمعرفية، من اجل مجابهة التحديات الدائمة التي يمثلها الفقر والبطالة والتنمية المستدامة واخرى الافقية تمثلها الاخطار العابرة التي هددت وتهدد مستقرات البشرية والتي كانت قد أظهرتها مناخات الارهاب وانتشار الاوبئة، بصورة هددت حالة الاستقرار الدولي وارغمت الجميع على ايجاد وسائل احترازية وسبل وقائية تقوم على ضمانة حركة التنقل ومناخات الحركة والانتقال.

حيث اجبرت هذه الاخطار، البشرية جمعاء لإعادة تنظيم هياكلها الامنية، ومناخات النقل والاتصال فيها وكما أدت كذلك الى تغير في نمطية المسلكيات الفردية وهذا ما جعل النظام الدولي يقوم بإعادة بناء مراكزه الامنية والاستدراكية،

ويأتي عادة كل ذلك نتيجة استجابة غالبية المجتمعات لارتدادات غير متوقعة لذا يتم التعامل معها ضمن نماذج آنية تقوم على ردات الفعل عند العموم لكنها قد تكون غير ذلك عند الخاصة.

ومن الواضح ان صناع القرار العالمي تميزوا باحترافية لامتناهية في صناعة الأزمة من اجل العمل على حلها، وايجاد حدث من اجل بلورة احداث تشاغل الرأي العام وتشغله، لذا غالبا ما كانت تنتهي الاحداث بزوال الاشخاص من صناعة القرار وليس المسببات الظاهرة، وكان ياتي ذلك بهدف الاستفادة بين نقطة الانطلاقة ونقطة الاغلاق، وهذا ما ادى الى ايجاد مناخات تمترست فيها القوميات على ذاتها واخذ الجميع يسعى لتشكيل قوى اقليمية قادرة على حمايته في ظل عدم قدرة النظام الدولي على تنفيذ مقرراته وحماية اعضائه بعدالة وتنفيذ مقرراته بنزاهة.

إن في إعادة صياغة المنظومة الدولية لامر مهم في تصحيح مسارات العولمة التي تشكل الحل المفيد للمرحلة القادمة، وذلك وفق نسق جديد يقوم على اعادة تنظيم مسارات البناء من جديد، بالابتعاد عن مناخات التنافسية المحمومة لصالح التشاركية المحمودة، وهذا وحده سيصنع منجز الانجاز فلن تستطيع دولة مهما امتلكت من وقوة ونفوذ من مجابهة هذه الاخطار الكونية وحدها، هذا لان حلولها ليست ذاتية بل تشاركية حتى لو سعى نظام لتقديمها لذاته دون سواه فإن لن يمتلك القدرة على الاستفادة من تسابق الامتلاك دون جدوى تحقيق منعة الانتصار.

الامر الذي بات بحاجه الى تعظيم الجهود المشتركة وايجاد مرجعيات موحدة من اجل تنسيق العمل في خدمة الأهداف السامية للبشرية ودعائمها وللانسانية وقضاياها، وهى لابد ان تكون العناوين العريضة للمرحلة القادمة والتي تم استنباطها من مناهضة الإرهاب الى مقاومة كورونا، حفظ الله الاردن واعز قيادته وحمى الانسانية من كل مكروه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى