أقلام وآراء

الإصلاح السياسي هو الأساس

وأقصد في الإصلاح السياسي هو الوصول إلى أعلى درجة من مشاركة الشعب في صنع القرار سواء في الشأن الداخلي أو الشأن الخارجي، خصوصا وأن الإقليم يمر في مرحلة صعبة ودقيقة، ناهيك عن المؤامرات التي تحاك لتصفية القضية الفلسطينية وتصفية قضية القدس.
الملك وبكل وضوح وجه حكومة الرزاز الجديدة إلى ذلك وقال إنه لا بد من إعادة النظر في التشريعات الناظمة للحياة السياسية بما يعزز من دور الأحزاب ويمكنها من الوصول إلى مجلس النواب.
توجيهات الملك واضحة فيما يتعلق بتطوير الأحزاب السياسية وتعزيز دورها وتمكينها من الوصول إلى مجلس النواب، في مسعى لتعزيز المشاركة الشعبية الحقيقية القائمة على التنافس برامجيا.
يدرك الرزاز أنها ليست المرة الأولى التي يوجه فيها الملك حكوماته لتطوير الحياة الحزبية وتمكينها من الوصول إلى مجلس النواب، ولا شك أن الرزاز اطلع على أوراق الملك النقاشية فيما يتعلق برؤيته للحكومات البرلمانية، لكن الحكومات السابقة فشلت حتى هذه اللحظة في تطبيق توجيهات الملك ورؤيته المكتوبة في ما يخص هذا الملف.
يدرك الرزاز أن الظرف الحالي يساعده في تجاوز العراقيل السابقة التي حالت دون تمكين الأحزاب من ممارسة دروها الحقيقي والوصول إلى مجلس النواب، فهو اليوم متسلح بكتاب تكليف واضح، وحراك شعبي عظيم.
يدرك الرزاز أن العراقيل التي نتحدث عنها إنما هي صادرة في معظمها من جهات داخل الدولة، وهذه الجهات لا زالت قادرة على عرقلة أي توجه نحو الإصلاح السياسي الحقيقي، وعلى الرزاز إن أراد النجاح إما أن يقنع تلك الجهات أو يتجاوزها أو يواجهها بما يترتب على ذلك من كلف.
نتمنى للرزاز التوفيق وتحقيق توجهات الملك الصادرة في كتاب التكليف، سواء تلك المتعلقة بالنهج السياسي أو النهج الاقتصادي أو الإداري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى