إقتصاد

الرواشدة : اقتراض الحكومة ما نسبته 62% من أموال الضمان كارثة تتهدد الاردنيين و جريمة يجب أن تحاسب عليها

عين الاردن

حذر الخبير والمستشار الاقتصادي محمد الوراشدة من خطورة قرار رفع مخصصات الاقتراض الحكومي من صندوق الضمان الاجتماعي إلى 65%.

واوضح  الرواشدة ، ان الحكومة اقترضت 6.5 مليار دينار من الضمان ، أي ما نسبته 62% من أموال الضمان الاجتماعي ومدخرات المودعين والمواطنين ، ورفع النسبة الى 65% هو خطر كبير يتهدد اموال المواطنين

ووصف الخبير  الرواشدة  اقتراض الحكومة من أموال الضمان بهذا القدر جريمة يجب أن تحاسب عليها ، اذ أن أموال الضمان الاجتماعي تعتبر التزام مستقبلي من المؤسسة للمواطنين والمتقاعدين والمدخرين ، واقتراض الحكومة 6.5 مليار دينار من أصل 10.5 مليار أي ما يزيد عن نصف موجودات الضمان كارثة .

و اكد الرواشدة ، ان اقتراض الحكومة  من أموال الضمان بهذه النسبة الكبيرة  عطل الاستثمارات والمشاريع في السوق المحلية اذ ان  الأصل في أموال الضمان الاجتماعي استثمارها داخل السوق الأردني وإقراضها للقطاع الخاص لاستثمارها في مشاريع حقيقية ، وخلق فرص عمل للعمالة الأردنية ، من خلال انشاء المصانع والشركات ،

لافتا  الى أنه لا يوجد دولة في العالم قامت بما فعلته الحكومة الأردنية  بشأن  أموال صندوق الضمان الاجتماعي الأردني .

واكد الخبير الرواشدة ان  لجوء الحكومة الى اموال الضمان الاجتماعي لتسديد رواتب الموظفين شكل تهديدا واضحا لأموال المودعين ، ويهدد التزام المؤسسة المستقبلي نحوهم ونحو تأمين رواتبهم التقاعدية .

مشيرا الى ان  حجم الاقتراض لو لم  يتعدى المليار دينار لما كان هناك مشكلة في ذلك مع التزام الحكومة بسداد الاقساط المترتبة عليها
و،حذر  الرواشدة  من خطورة الامر اذ  أن أي مشكلة اقتصادية ستواجه الحكومة ، فلن تستطيع الوفاء بالتزاماتها لصندوق الضمان الاجتماعي ، وهذا يعد تهديدا مستقبليا لأموال المودعين ، وعدم قدرة المؤسسة على الوفاء بتسديد التزاماتها نحوهم .

وحذر الدكتور الرواشدة من الخطر الأكبر ، والمتمثل بطلب  وزارة المالية  من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي باستثناء الأموال التي اقترضتها من صندوق الضمان الاجتماعي من اجمالي الدين العام ، حتى تتمكن الحكومة من الحصول على المزيد من القروض من البنك الدولي وصندوق النقد وهو ما تمت الموافقة عليه ، مما يزيد من خطر تحميل الأردن والأردنيين أعباء ديون جديدة .
وأوضح الدكتور الرواشدة أن اجمالي الدين العام قبل استثناء ديون الحكومة للضمان الاجتماعي كان 102 % من الناتج المحلي حيث كان يبلغ 32 مليار دينار ، اما بعد استثناء اموال الضمان التي اقترضتها الحكومة فأصبح 25.5 مليار دينار اي ما نسبته 81% من اجمالي الناتج المحلي ، وهو ما سيساعد الحكومة على المزيد من الاقنراض .

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى