أقلام وآراء

الأولوية مواجهة الوباء

عمر عياصرة

ارقام الاصابات إن لم نحاصرها ستكون فوق طاقتنا، لن نستطيع مواجهتها، هذه الحقيقية الماثلة امامنا يجب ان لا تخضع للجدل السياسي، وعلى السجال حولها ان يتوقف.

هناك مطالبات بالإصلاح، ثمة احتجاجات، كل ذلك مشروع، يمكن تأجيله؛ فأرقام الاصابات دخلت مرحلة الخطورة؛ بالتالي تصبح مسألة ترتيب الاولويات مهمة لا حيدة عنها.

اخطر السيناريوهات ان يتداعى النظام الصحي، هنا سنكون امام مصيبة يصعب تداركها، فالحكمة والوطنية تستدعي ان نجعل معركتنا مع الكورونا اولوية قصوى.

اتفق مع الزميل اسامة الرنتيسي في أنه لا يجوز ان تنقسم البلاد الى قسمين، مع الاحتجاجات او ضدها، الكل يرغب في الاصلاح الحقيقي، لكن أولوية الوباء امر يجب الإجماع عليه.

إنها اولوية وطنية مصيرية، والاهم ان معالجات تلك الاولوية، دائما، وابدا، ومهما اختلفت المعالجات، سيكون لها اعراض جانبية اقتصادية واجتماعية يجب التعايش معها بعد وضع الحلول لها.

الحكومة تحتاج الى خطاب اعلامي ابوي توجهه للناس، فبعد ليلة فض الاعتصامات ليلة امس، يجب ان يطلع الناس على حقيقة الخطر الوبائي بلغة وطنية جديدة.

الناس يستمعون للجميع إلا للحكومة، والرأي العام منقسم على كل اجراء، واللعنات تنهال على النواب والوزراء، فالفوضى سيدة الموقف، ومعرفة ما يريده الجميع معضلة يجب ان لا تحول دون اجراءات تواجه المرض بصرامة.

ما يقلقني اننا لم نتفق على تعريف الخطر، والأخطر أننا لا نلقي بالًا لأهمية الاولويات، صمت من المثقف، والشعبوية تكاد تنتصر حتى على قوى سياسية عريقة!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى