اخبار عربية ودولية

فورين بوليسي : وقف تمويل واشنطن “للأونروا” .. ضربة للأردن

عين الاردن – يرى محللون إن قرار الولايات المتحدة إنهاء تمويلها بالكامل لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين

الفلسطينيين “الأونروا” سيتسبب بالكثير من المعاناة، وربما الاضطرابات في غزة والضفة الغربية ومناطق أخرى من الشرق الأوسط.

وتقدم امريكا ل “الأونروا” حوالي 350 مليون دولار في العام، اي ما يشكل أكثر من ربع ميزانية الوكالة، التي تصل إلى 1.2 مليار دولار.

وتنقل المجلة ر عن ديف هاردين، وهو مسؤول سابق في الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، واطلع على ما جرى في الاجتماع الذي جرى بين جارد كوشنر مستشار وصهر الرئيس دونالد ترامب، ، ووزير الخارجية مايك بومبيو الذين خططا للقرار ، قوله إن القرار سيفيد المتطرفين في المنطقة، بما في ذلك حركة حماس، اذ “إن القطع المباشر والمزاجي لتمويل (الأونروا).. برأي هاردين يهدد بإسقاط السلطة الفلسطينية، و يقوي حركة حماس، وينقل مسؤولية الصحة والتعليم والأمن للإسرائيليين.. ويؤكد ” إن القرار خطير ولا يمكن التنبؤ بالنتائج المترتبة عليه”.

وينقل التقرير عن كوشنر، قوله إن مساعدات “الأونروا” خلقت ثقافة الاعتماد بين الفلسطينيين، وتساعد على الإبقاء على التوقعات غير الواقعية بأنهم قد يعودون يوما إلى بيوتهم، التي تركوها خلال الحرب بين العرب وإسرائيل عام 1948.

ووفقا لمراسل المجلة للشؤون الدبلوماسية كولام لينتش فأن كوشنر والسفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة ونيكي هايلي يراهنان على أن الضغط المادي سيضطر الفلسطينيين للعودة للمفاوضات مع الفريق الأمريكي المتخصص في الشرق الأوسط، التي أوقفها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، بعد قرار ترامب العام الماضي نقل السفارة الأمريكية في إسرائيل إلى القدس، مشيرا إلى أنهما يعتقدان أنها ستضطر البلدان الأخرى، خاصة الدول العربية الغنية في الخليج، لزيادة دعمها لـ”الأونروا”.

وبحسب المجلة، فإن الإدارة ستقوم بقطع الأشكال الأخرى من المساعدات للفلسطينيين، بما في ذلك 200 مليون دولار أمريكي للمنظمات الخيرية، التي تقدم المساعدات للمحتاجين الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية، بمساعدات طبية وغيرها من المساعدات الإنسانية، بحسب ما أعلن المسؤولون الأسبوع الماضي، فيما سيتم تحويل تلك الأموال إلى أزمات إنسانية أخرى.

واوضح لينتش أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هو من قاد حملة قطع المساعدات الأمريكية، مستدركا بأن المسؤولين العسكريين الإسرائيليين حذروا الحكومة من أن انتهاء “الأونروا” المفاجئ سيخلق فراغا في غزة، ستملؤه حركة حماس

ويرى التقرير أن هذا التطور يشكل ضربة للأردن ” حليف الولايات المتحدة “، الذي يستضيف على اراضيه حوالي 2.9 مليون لاجئ، بما في ذلك 600 ألف لاجئ سوري شردتهم الحرب

مشيرا إلى أن كوشنر اقترح تحويل تمويل “الأونروا” للحكومة الأردنية؛ لمساعدتها على تحمل عبء الفلسطينيين إن وافقت عمان على منحهم جنسية كاملة، بما لايضمن لهم الحق في العودة إلى إسرائيل، إلا أن الأردن رفض هذا المقترح.

وتقول المجلة ان “الأونروا” التي انشئت عام 1949؛ لتقديم المساعدة والحماية لأكثر من 700 ألف لاجئ فلسطيني شردوا من الأراضي التي تسمى الآن إسرائيل خلال الحرب العربية الإسرائيلية، تقوم اليوم بتشغيل مدارس، وتقدم الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية الأخرى لأكثر من 5 ملايين لاجئ في غزة والضفة الغربية والأردن ولبنان وسوريا، تواجه المزيد من النقد من إسرائيل والبيت الأبيض وأعضاء الكونغرس المؤيدين لإسرائيل.

وكانت الولايات المتحدة قد اعلنت في كانون الثاني/ بانها ستقدم 60 مليون دولار للأونروا لكنها ستعلق 65 مليون دولار أخرى فى الوقت الراهن، قائلة إن على الوكالة إجراء إصلاحات لم تحددها كما اعلنت مؤخرا نيتها سحب أكثر من 200 مليون دولار من برامج مساعدات الإغاثة للفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى