أزمة الشباب العربي كما يراها اسميك: حضور ضخم… ودور غائب
في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة اكس، يضع رائد الاعمال المفكر العربي حسن حسن اسميك مجددا إصبعه على جرح يعرفه كل شاب في المنطقة، لكنه نادرا ما يقال بصراحة.
الفكرة التي طرحها ليست نظرية ولا بعيدة عن الواقع، بل هي وصف يومي لحياة جيل كامل يشعر انه حاضر بأعداده لكنه غائب عن أي تأثير.
اسميك يتحدث بوضوح عن استغلال مزدوج يعيشه الشباب. من جهة يتم استخدامهم سياسيا في الاحتجاجات او في مشاهد التعبئة التي لا تترك لهم مساحة حقيقية للتعبير.
ومن جهة اخرى يتم استهلاكهم اقتصاديا كأيد عاملة رخيصة تخدم مصالح فئات محددة من دون أن يحصلوا على فرصة لتغيير واقعهم.
هذا الوضع يترك أثرا عميقا في نفوس الشباب. كثيرون يصلون إلى مرحلة يشعرون فيها بأن وجودهم لا يحمل معنى، وأن المستقبل لا يتشكل بأياديهم، بل يتقرر فوق رؤوسهم.
لذلك يصبح خيار الهجرة او الانسحاب إلى العالم الرقمي هروبا وليس ترفا. والباقون يجدون أنفسهم منعزلين حتى داخل مجتمعات مزدحمة.
ما يطرحه اسميك ليس شكوى ولا تذمرا، بل تنبيها إلى خطأ كبير: حين يشعر الجيل الاكبر ان الشباب أرقام يمكن تحريكها، سيخسر المجتمع طاقته الحقيقية. الشباب لا يريدون امتيازات، بل فرصة عادلة ليكون لهم صوت وتأثير.
يريدون أن يشعروا بأن حياتهم لها معنى وأن قراراتهم تصنع فرقا في العالم من حولهم.
رسالة اسميك واضحة: هناك جيل كامل يعيش بين الامل والخذلان ولن يتغير شيء ما لم تتحول علاقة المؤسسات مع الشباب من علاقة استخدام إلى علاقة ثقة وشراكة. فهؤلاء ليسوا عبئا، بل فرصة ضائعة تحتاج فقط من يفتح لها الباب.



