سمو الامير عبدالعزيز بن طلال بن عبد العزيز آل سعود .. حين يتقدم الانسان على اللقب

كتب مروان التميمي..
لم يكن حضور صاحب السمو الملكي الامير عبدالعزيز بن طلال بن عبدالعزيز آل سعود رئيس برنامج الخليج العربي للتنمية ” أجفند” في حفل اشهار كتاب سردية الاروقة لمعالي الدكتورة هيفاء ابو غزالة حضورا بروتوكوليا عابرا، بل كان حضور فكر وقيمة ومعنى.
فقد جاء سموه ليشارك اهل الثقافة والوعي لحظة معرفية خاصة، احتضنها ملتقى طلال ابو غزالة المعرفي، في امسية اكدت ان الفكر ما زال يجد من ينصت له ويقدره.
دخل سموه القاعة بهدوء لافت، وصافح الحضور ببساطة صادقة، وجلس بينهم بروح انسانية واضحة، بعيدا عن المظاهر والتكلف. في حضوره شعر الجميع ان المكانة الحقيقية لا تحتاج الى استعراض، وان الهيبة يمكن ان تجتمع مع التواضع دون تناقض.
مشاركة سموه في هذه الامسية الثقافية عكست ايمانا عميقا بان التنمية لا تقوم على المشاريع وحدها، بل على احترام العقل والتجربة الانسانية.
كانت كلمة سموه واستماعه وتفاعله مع الحضور دليلا على تقدير حقيقي للفكر واصحابه، وعلى قناعة بان الثقافة ركيزة اساسية في بناء المجتمعات.
ورغم جسامة مسؤولياته واتساع مهامه، لبى الدعوة قادما من المملكة العربية السعودية الى المملكة الاردنية الهاشمية، في موقف يعكس ايمانا راسخا بقيمة الفكر واحترام اهله.
حضور اتسم برقي انساني وبساطة واثقة، منح المناسبة وزنها المعنوي الحقيقي، وجعلها تتجاوز حدود البروتوكول الى معنى اعمق واثر ابقى.
لقد اضفى سموه على حفل الاشهار روحا انسانية دافئة، جعلت من المناسبة لقاء فكريا راقيا لا مجرد فعالية ثقافية، ورسخ من خلال حضوره رسالة واضحة مفادها ان القادة الحقيقيين هم من يقتربون من الفكر، ويمنحون للثقافة مكانتها التي تستحق
نه



