قرار مصري بمنع الظهور الإعلامي لصاحبة بدعة “علاج السرطان بالكربونات”

أصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر قراراً عاجلاً، اليوم الخميس، بإلزام جميع الوسائل الإعلامية بمنع ظهور سيدة أسترالية الجنسية روجت لبدعة “علاج السرطان بالكربونات”.
وقرر المجلس منع ظهور الأسترالية على جميع الشاشات والمنصات، مع حظر بث أو إعادة بث أو تداول أي محتوى مصور خاص بها، إلى جانب منع الترويج لأي فعاليات أو خدمات صحية ودورات تدريبية تقدمها داخل مصر.

وجاء القرار استجابة لتوصية لجنة الشكاوى بالمجلس، وعقب تلقي مخاطبات رسمية من وزارة الصحة ونقابة أطباء مصر، التي كشفت عن انعدام صفة الطبيبة وعدم حصولها على ترخيص لممارسة المهنة.
وذكر المجلس أنه تبين عدم قيد السيدة الأسترالية بسجل الأطباء بالوزارة أو بجدول النقابة العامة للأطباء، وعدم حملها أي مؤهل معترف به في الطب أو التغذية العلاجية، مما يضع تقديمها لأي محتوى تشخيصي أو علاجي تحت طائلة الحظر المقرر بالقانون.
وكانت النقابة العامة للأطباء في مصر قد تحركت وبشكل عاجل وفوري لوقف دورة تدريبية ستعقد خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، تقودها الطبيبة الأسترالية باربرا أونيل التي تزعم ابتكار علاج جديد لمواجهة السرطان يتنافى مع الحقائق العلمية.
وقالت نقابة الأطباء، في بيان رسمي أمس الأربعاء، إن باربرا أونيل غير حاصلة على ترخيص بمزاولة مهنة الطب في مصر، وممنوعة مدى الحياة من تقديم أي خدمات أو نصائح صحية في أستراليا بعد تحقيق رسمي معها، حيث اشتهرت بترويج مزاعم ومعلومات صحية أثارت جدلاً واسعاً، وتتعارض مع الأسس العلمية المعتمدة.
وقالت النقابة إن أونيل، ورغم أنها تقدم نفسها كخبيرة تغذية ومعالجة طبيعية، فإنها لا تحمل أي مؤهل في التغذية العلاجية، وقد اكتسبت شهرة واسعة عبر الإنترنت بسبب خطابها حول العلاجات الطبيعية، مضيفة أنها كانت تروج أن السرطان فطر وأن علاجه يكون باستخدام بيكربونات الصوديوم أو تعديل نظام التغذية.
قال الدكتور خالد أمين، الأمين العام المساعد لنقابة الأطباء، إن النقابة رصدت خلال الأيام القليلة الماضية مقطع فيديو واسع الانتشار عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي، يتضمن دعاية وترويجاً مكثفاً لدورة تدريبية تقدمها باربرا أونيل داخل الأراضي المصرية، موضحاً أنه تم على الفور اتخاذ الإجراءات اللازمة للمواجهة.



