خامنئي يحذّر من حرب أوسع نطاقاً في حال استئناف الضربات على إيران

حذّر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، اليوم الأربعاء، من أن الحرب في الشرق الأوسط ستكون أوسع نطاقاً في حال استئنافها، وذلك في ظل تلويح الولايات المتحدة وإسرائيل بجولة جديدة من الضربات على إيران.
وقال خامنئي في رسالة مكتوبة نشرها موقعه الإلكتروني بمناسبة ذكرى اقتحام السفارة الأميركية في طهران: “إذا تكررت مثل هذه الاعتداءات، فإن نطاقها (الحرب) سيصبح أوسع بكثير”.
وفي رسالته، أكد المرشد الإيراني أن العداء بين الولايات المتحدة وإيران يمتد لعقود، معتبراً أن الشعب الإيراني بات يدرك هذا الصراع “بوضوح أكبر من أي وقت مضى”.
واستعرض خامنئي ما وصفه بـ”محطات العداء الأميركي” تجاه إيران منذ انقلاب عام 1953، مروراً بما قال إنه دعم خصوم طهران وفرض العقوبات الاقتصادية، وصولاً إلى المواجهات العسكرية الأخيرة، متهماً واشنطن بالسعي إلى إخضاع إيران وتقويض نظامها السياسي.
واعتبر أن الولايات المتحدة أخفقت في تحقيق أهدافها رغم الضغوط السياسية والاقتصادية والعسكرية، ورأى أن التطورات الأخيرة أظهرت تراجع النفوذ الأميركي، بحسب رأيه.
كما اعتبر أن ما وصفه بـ”صمود جبهة المقاومة” يشير إلى تغيرات أوسع في موازين القوى الإقليمية، مؤكداً أن أي اعتداءات جديدة على إيران ستواجه برد أشد.
وشدد خامنئي على أن الرهان على تغيير سلوك الولايات المتحدة أو التوصل إلى تفاهمات معها عبر تقديم تنازلات هو “رهان خاطئ”، معتبراً أن السبيل الوحيد لضمان الردع يتمثل في مواصلة تعزيز قوة إيران وقدراتها على مختلف المستويات.
ودعا إلى تعزيز الوحدة الوطنية والتلاحم الاجتماعي، مطالباً المسؤولين بمضاعفة جهودهم لتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين، كما خصّ الشباب والطلاب بدور رئيسي في بناء مستقبل البلاد ومواصلة مسيرة التقدم العلمي والتنموي.
ورأى أن “أمنية” واشنطن “هي استسلام الشعب الإيراني دون قيد أو شرط”، معتبراً أن “السبيل الوحيد للوصول إلى مرحلة الردع المطلق هو مواصلة استراتيجية إيران أقوى فأقوى”.



