انتهت الطاولة.. هم احتلال وكلنا مقاومة وانتفاضة
عمر عياصرة
صفقة القرن او الخطة الاميركية التي قبلتها الحكومة الاسرائيلية والمعارضة على السواء “دعوتهم لواشنطن” تعلن بوضوح نهاية التفاوض وموت الطاولة.
من هنا يجب ان تبدأ ردود الفعل الفلسطينية والاردنية على السواء؛ فاتفاقية اوسلو كما وادي عربة استنفدت اغراضها، وانتهى مفعولها، واي تمسك بهما لم يعد إلا استسلاما لتلك الصفقة الخطيرة.
بعد اليوم، انتهى خيار التفاوض في ظل موازين القوى الحالية، ولابد من خيار آخر فاعل، وبتقديري اننا نقف “اقصد الموقف الرسمي الاردني والفلسطيني” امام قرار هام عنوانه اعادة توصيف العلاقة مع اسرائيل.
لابد للموقف الجديد، وتحديدا الفلسطيني منه، ان يعلن بوضوح ان اسرائيل دولة غير معترف بها، وانها عدو، وان الحوار والتفاوض انتهى، وهنا لابد من انهاء التزامات المرحلة الانتقالية “اوسلو”.
من جهته على الاردن ان لا يتحسس من حل السلطة، او من قيام انتفاضة متواطئ معها غربي النهر؛ فبقاء الفلسطينيين على حالهم “القبول بالامر الواقع” ستكون نتائجه اكثر وخامة على المصالح والامن الاردني.
الفلسطينيون لاعب فاعل في اسقاط الخطة الاميركية، فالصفقة لن تمر دون موافقة فلسطينية، والاهم ان يجب عدم القبول بمجرد الاداء اللفظي الرافض او العنتريات التي نسمعها وسمعناها مرارا.
إسقاط الصفقة يجب ان يمر – لزومًا – من بوابة عدم القبول بالامر الواقع، ولابد من مبادرة تخلط اوراق ترامب ونتنياهو، ولن يكون ذلك متاحا الا من خلال انتفاضة شاملة، وحل هياكل السلطة، واعادة تعريف اسرائيل بأنها احتلال.
المبشرات في الداخل الفلسطيني بدأت من قرار حركتي حماس والجهاد الإسلامي بالمشاركة في اجتماع للقيادة الفلسطينية، المزمع عقده مساءً برئاسة محمود عباس، في مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية، وذلك بعد أن وجهت القيادة الفلسطينية دعوة لحماس للمشاركة في اجتماع لمناقشة صفقة القرن الأمريكية.
اليوم لابد للمصالحة ان تأخذ طريقها، ويبدو انها ستمر بممر اجباري عنوانه “موت السلطة والطاولة” المتنازع عليها، وليبدأ الجميع من جديد بمنطق: “انتهت الطاولة.. هم احتلال ونحن مقاومة وانتفاضة”.



