مجتمع وناس

صبيح المصري … رجل تجاوز حدود الاقتصاد وصاغ معادلته

كتب مروان التميمي…

عين الاردن….

عندما يُذكر اسم صبيح طاهر المصري،يُستحضر معه تاريخ طويل من الريادة الاقتصادية والقدرة على تحويل الأفكار إلى مؤسسات عملاقة.

وُلد في نابلس عام 1937، وتخرّج مهندسًا كيميائيًا من جامعة تكساس، لكنه لم يكتفِ بالعلوم النظرية، بل حمل شغفًا بالاقتصاد والاستثمار قاده ليصبح أحد أعمدة المال والأعمال في العالم العربي.

أسّس وأدار  عشرات المشاريع في قطاعات متنوّعة: من الزراعة والصناعة، إلى العقارات والاتصالات والخدمات. غير أن بصمته الأبرز تجلّت في قيادته لـ البنك العربي، أحد أعرق وأكبر المؤسسات المالية في المنطقة، حيث استطاع أن يوازن بين قوة الإدارة والانفتاح على التطوير، ليعزز مكانة البنك كرمز للاستقرار المالي وسط عالم يموج بالتحديات.

لم يكن نجاح صبيح المصري مجرد أرقام أو استثمارات متفرقة؛ بل كان فلسفة متكاملة تقوم على التنويع، الحوكمة، والجرأة المحسوبة. فهو المستثمر الذي يرى في كل أزمة فرصة، وفي كل قطاع مساحة لإحداث فارق. وقد شكّل حضوره القيادي مصدر ثقة للمستثمرين، ونموذجًا يحتذى به للأجيال الصاعدة من رجال الأعمال.

ما يميّزه حقًا هو الجمع بين الحكمة والواقعية؛ فهو رجل أعمال كبير لم يبتعد عن التواضع، وقائد لم يسمح للنجاح أن يُغريه بالاستعراض. علاقاته الممتدة، ورؤيته التي تمزج بين المحلي والإقليمي والدولي، جعلت منه شخصية اقتصادية عربية ذات ثقل وتأثير يتجاوز الحدود.

اليوم، يُنظر إلى صبيح المصري ليس كصاحب استثمارات ناجحة فحسب، بل كـ مدرسة في القيادة الاقتصادية، ورمز لرجل استطاع أن يربط بين العمل المؤسسي والالتزام الوطني، وبين الطموح الفردي والمسؤولية الجماعية. إنه باختصار، أحد أعمدة الاقتصاد العربي وصوت الحكمة في زمن التحولات الكبرى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى