خبر وصورة

الشيخ مبارك المطوع… سفير الحق ومهندس الأمل

على الرغم ما واجهه من إقصاء وإحباطات، لم يتوقف، بل مضى في سبيله يُخاطب بناء الإنسان قبل المؤسسة، ويزرع قناعة بأن النهوض بالأمة يبدأ من نُبل القصد وصدق العطاء، ليطلّ الشيخ مبارك المطوع لا كاتبًا فقط، بل كشاهد على زمن، وحامل لهمٍّ، ومؤمن برسالة.
ومن خلال مطالعتي في مقدمة كتابه “سفير الحق 2025”، لا يروي المطوع سيرته من باب الاستعراض، بل ينسج خيوط تجربة إنسانية، امتزج فيها الفكر العربي الإسلامي الأصيل بالفعل، والإيمان بالواقع، والرؤية بالمسؤولية تجاه مجتمعاتنا.

مبارك المطوع رجلٌ آمن أن الكلمة مسؤولية، وأن الفكرة لا تكتمل دون أن تتجسد في مشروع يخدم الأمة ويصون كرامتها، ليطلّ من خلال تأسيس المبادرات الإلكترونية التي تخاطب فكر الشباب، إلى إطلاق المبادرات والمشاريع والمواقع التي تفتح أبواب التعبير، لم يكن الشيخ المطوع مصلحيًا ولا منظّرًا، بل كان صانعًا لمسارات بديلة، تتحدى المألوف وتكسر القيود التي تربى عليها الكثير.

في كل سطر وفقرة من مقدمة كتابه، تشعر بأنك أمام إنسان عايش الترحال والمعاناة لينقل تجبتها التي من خلالها تستطيع أن تكتشف أن الطريق إلى الحق ليس ممهدًا، لكنه مكلّل بالعزيمة، لم يتراجع حين اصطدم بجدران البيروقراطية أو وُوجه بالإقصاء، بل أعاد رسم طريقه، مؤمنًا أن العمل الجماعي المنظّم هو وحده ما يصنع التغيير.

هو ابن الكويت، لكنه في الوقت ذاته، ابن الإنسانية والأمة العربية والاسلامية، حمل في قلبه فلسطين، ودافع عن المظلوم، وسعى في دروب الإصلاح، متحديًا الإحباط، متمسكًا بقيم الحق، وبفكرة أن الإنسان حين يخلص في مسعاه، تُمهّد له الأرض طريقًا لم يكن في الحسبان.

كان المطوع دائمًا حاضرًا، مؤمنًا أن العمل الفردي لا يكتمل إلا ضمن مشروع جماعي مؤسسي يُبنى على قيم الحرية والعدالة وشارك، في جبهات العمل: من خلال كسر الحصار عن غزة، إلى الدفاع عن الحقوق، إلى مدّ الجسور بين الشعوب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى