خبر وصورة

ذاكرة الماضي ونبض الحاضر…

مبارك المطوع

ذاكرة الماضي ونبض الحاضر… مبارك المطوع

عندما نستذكر تاريخ دولة الكويت خلال العقود السبعة الماضية نستذكر معه أسماء رجال صنعوا الفارق في مراحل التأسيس والنهضة، ومن بينهم شخصية استثنائية جمعت بين القيم الأصيلة والرؤية الثاقبة… إنه الشيخ مبارك سعدون المطوع، الرجل الذي عاصر التحولات الكبرى، وظل حاضرًا في ذاكرة العمل والإخلاص حتى اليوم.

وانا اتقلب بين صفحات كتابة سفير الحق يستذكر الشيخ المطوع أنه وُلد في زمن البساطة، حين كانت البيوت من الطين ، وحين كانت كلمة الرجل عهدًا لا يُنقض، والصدق رسالة ورأس المال الحقيقي في التعاملات، نشأ المطوع في بيئة تعرف معنى الكفاح، ورأى كيف تحولت الكويت من أحياء الطين إلى نهضة عمرانية واقتصادية واجتماعية كبرى ، فكان شاهدًا على تلك التحولات، وفاعلًا ومشاركًا في عملية النهضة فيها.

يستذكر المطوع مسيرة والدة عليه رحمة الله والذي بدأ في التجارة والعمل الحر، ثم التحق بالسلك الحكومي ليخدم وطنه في مواقع المسؤولية، متعاونًا مع رجالات الدولة الأوائل، وفي مقدمتهم الشيخ صباح السالم الصباح. كان مثالا للرجل الذي لا يقف عند حدود الوظيفة، بل يمتلك روح المبادرة، فينخرط في الاستثمار والتجارة، مدركًا أن المستقبل لا ينتظر المترددين.

ما يميز شخصية مبارك المطوع أنه ظل وفيًا لقيم الأمانة والصدق والتواضع التي تربى عليها في منزل الشيخ سعدون المطوع، رغم التغيرات التي شهدها العالم. ومع بزوغ الطفرة الاقتصادية وتوسع الفرص الاستثمارية، ظل يحمل ذات الرؤية التي تقوم على أن النجاح لا يتحقق إلا بالجدية والالتزام، وأن الثروة بلا أخلاق لا قيمة لها.

واليوم، ونحن نكتب عن مبارك المطوع، لا نستعيد ماضيه فحسب، بل نحتفي بحاضره، وبما يمثله من قدوة لجيل جديد يحتاج أن يرى في قصص الكفاح نماذج تلهمه. فالمطوع ليس مجرد شاهد على النهضة، بل هو أحد صناعها، وما زال حضوره بيننا يذكّرنا أن القيم لا تبلى مهما تغيّرت الأزمنة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى